وأحب أن تطأ ثيابي ، وتدخل منزلي فأتبرك بذلك ، فقد أحب فلان بن فلان من
وزراء الخليفة لقاءك فصار إليه فلما طعم منها أحس السم فدعا بدابته فسأله رب
المنزل أن يقيم قال : خروجي من دارك خير لك ، فلم يزل يومه ذلك وليله في
خلفة ( 1 ) حتى قبض عليه السلام ( 2 ) .
8 - مناقب ابن شهرآشوب : ولد عليه السلام بالمدينة ليلة الجمعة للتاسع عشر من شهر رمضان ،
ويقال : للنصف منه ، وقال ابن عياش ( 3 ) : يوم الجمعة لعشر خلون من رجب سنة
خمس وتسعين ومائة وقبض ببغداد مسموما في آخر ذي القعدة ، وقيل يوم السبت
لست خلون من ذي الحجة ، سنة عشرين ومائتين ودفن في مقابر قريش إلى جنب
موسى بن جعفر عليهما السلام وعمره خمس وعشرون سنة ، وقالوا وثلاثة أشهر واثنان
وعشرون يوما .
وأمه أم ولد تدعى درة وكانت مريسية ( 4 ) ثم سماها الرضا عليه السلام
خيزران وكانت من أهل بيت مارية القبطية ، ويقال : إنها سبيكة ، وكانت نوبية
ويقال : ريحانة وتكنى أم الحسن
ومدة ولايته سبع عشر سنة ، ويقال أقام مع أبيه سبع سنين ، وأربعة أشهر
ويومين ، وبعده ثمانية عشر سنة إلا عشرين يوما ، فكان في سني إمامته بقية ملك
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل " حلقه " وفى المصدر " خلفه " والصحيح ما في الصلب ، والخلفة
- بالكسر - : الهيضة وهي انطلاق البطن والقياء والقيام جميعا .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 319 و 320 .
( 3 ) هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن عياش الجوهري المعاصر للشيخ
الصدوق ، كان من أهل العلم والأدب ، صاحب كتاب مقتضب الأثر في النص على الأئمة الاثني
عشر عليهم السلام ، وكتاب اخبار أبى هاشم الجعفري وغير ذلك .
( 4 ) مريسة بتشديد الراء على وزن سكينة قرية بمصر وولاية من ناحية الصعيد ينسب
إليها بشر بن غياب المريسي ، وفى بعض النسخ " مرسية " ومرسية بالضم مخففة كان اسم بلد
اسلامي بالمغرب كثير المنارة والبساتين ، كما في القاموس ج 2 ص 251 .