قال : فبهتت أم جعفر من قولها ثم خرجت مذعورة ، وقالت : يا سيدي وما
حدثت لها ؟ قال : هو من أسرار النساء فقالت : يا سيدي تعلم الغيب ؟ قال : لا
قالت : فنزل إليك الوحي ؟ قال : لا ، قالت : فمن أين لك علم مالا يعلمه إلا الله وهي ؟
فقال : وأنا أيضا أعلمه من علم الله ، قال : فلما رجعت أم جعفر قلت : يا سيدي
وما كان إكبار النسوة ؟ قال هو ما حصل لام الفضل من الحيض ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال الفيروزآبادي : أكبر الصبي : تغوط ، والمرأة حاضت ، والرجل أمذى
وأمنى ، وقال بعضهم : ليس ذلك بالمعروف في اللغة والصحيح انه وارد في اشعار العرب .
أقول : هذه المعاني المذكورة من الكنايات فان كبر الصبي بما هو صبي بأن يروح
نفسه ويتغوط ، وكبر المراة بانطلاق حيضها ، وكبر الرجل باحتلامه وهو الامناء والامذاء
ثم بعد ما فشا اللفظ وكثر استعماله في هذه المعاني صار من المجاز المشتهر .