الامام ، فقلت : هو والله هذا ، فقال : أنا هو ، فقلت : علامة ، فكان في يده عصا
فنطقت فقالت : إنه مولاي إمام هذا الزمان وهو الحجة ( 1 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : عن محمد بن أبي العلا مثله ( 2 ) .
47 - الخرائج : روى محمد بن إبراهيم الجعفري ، عن حكيمة بنت الرضا
عليهما السلام قالت : لما توفي أخي محمد ابن الرضا عليهما السلام صرت يوما إلى امرأته
أم الفضل بسبب احتجت إليها فيه قالت : فبينما نحن نتذاكر فضل محمد وكرمه
وما أعطاه من العلم والحكمة ، إذا قالت امرأته أم الفضل : يا حكيمة أخبرك عن
أبي جعفر ابن الرضا عليه السلام بأعجوبة لم يسمع أحد بمثلها ، قلت : وما ذاك ؟ قالت :
إنه كان ربما أغارني : مرة بجارية ومرة بتزويج فكنت أشكوه إلى المأمون
فيقول : يا بنية احتملي فإنه ابن رسول الله صلى الله عليه وآله .
فبينما أنا ذات ليلة جالسة إذ أتت امرأة فقلت : من أنت ؟ فكأنها قضيب بان
أو غصن خيزران ( 3 ) قالت : أنا زوجة لأبي جعفر ، قلت : من أبو جعفر ؟ قالت :
محمد ابن الرضا عليهما السلام وأنا امرأة من ولد عمار بن ياسر قالت : فدخل على من الغيرة
ما لم أملك نفسي فنهضت من ساعتي وصرت إلى المأمون وقد كان ثملا ( 4 ) من الشراب
وقد مضى من الليل ساعات فأخبرته بحالي وقلت له : يشتمني ويشتمك ويشتم العباس
وولده قالت : وقلت ما لم يكن ، فغاظه ذلك مني جدا ولم يملك نفسه من السكر
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 353 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 393 .
( 3 ) البان : شجر سبط القوام لين ، ورقه كورق الصفصاف ، الواحدة بانة ، ويشبه
به القد لطوله ، ولطافة البدن ولينه لنعومته .
وهكذا الخيزران - بضم الزاي - شجر هندي وهو عروق ممتدة في الأرض يضرب به
المثل في اللين وفيه لغة أخرى : الخيزور قال ابن الوردي :
أنا كالخيزور صعب كسره * وهو لين كيفما شئت انفتل
( 4 ) تملاء خ ل .