ثم لم تلبث أن ولدت غلاما ذكرا ميتا ( 1 ) .
بيان : قوله ذكرا وذكى لعل المعنى أنه عليه السلام لما قال : غلاما لم يحتج
إلى الوصف بالذكورة ، فقالوا : لعله كان ذكيا من التذكية بمعنى الذبح كناية
عن الموت .
43 - رجال الكشي : حمدويه ، عن أبي سعيد الآدمي ، عن محمد بن مر زبان ، عن محمد
ابن سنان ، قال : شكوت إلى الرضا عليه السلام وجع العين فأخذ قرطاسا فكتب إلى
أبي جعفر عليه السلام وهو أقل من يدي ودفع الكتاب إلى الخادم وأمرني أن أذهب معه
وقال : اكتم فأتيناه وخادم قد حمله قال : ففتح الخادم الكتاب ، بين يدي أبي جعفر
عليه السلام قال : فجعل أبو جعفر عليه السلام ينظر في الكتاب ويرفع رأسه إلى السماء
ويقول : ناج . ففعل ذلك مرارا فذهب كل وجع في عيني وأبصرت بصرا لا يبصره
أحد
فقال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلك الله شيخا على هذه الأمة كما جعل
عيسى بن مريم شيخا على بني إسرائيل ، قال : ثم قلت له : يا شبيه صاحب فطرس
قال : فانصرفت وقد أمرني الرضا عليه السلام أن أكتم فما زلت صحيح النظر حتى أذعت
ما كان من أبي جعفر عليه السلام في أمر عيني فعاودني الوجع .
قال : فقلت لمحمد بن سنان : ما عنيت بقولك " يا شبيه صاحب فطرس " ؟
قال : فقال : إن الله غضب على ملك من الملائكة يدعى فطرس فدق جناحه ورمى
به في جزيرة من جزائر البحر ، فلما ولد الحسين عليه السلام بعث الله إلى محمد صلى
الله عليه وآله وسلم ليهنئه بولادة الحسين ، وكان جبرئيل صديقا لفطرس ، فمر
وهو في الجزيرة مطروح فخبره بولادة الحسين عليه السلام وما أمر الله به ، وقال : هل
لك أن أحملك على جناح من أجنحتي وأمضي بك إلى محمد صلى الله عليه وآله يشفع لك ؟ قال :
فقال له فطرس : نعم فحمله على جناح من أجنحته حتى أتى به محمدا صلى الله عليه وآله فبلغه تهنئة ربه تعالى ثم حدثه بقصة فطرس ، فقال محمد صلى الله عليه وآله لفطرس : امسح جناحك
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 486 .