ظاهرا للتقية وخمسا سرا ولا يخفى وهنه إذ إظهار مثل هذه الصلاة في حال الحياة
كيف يمكن إظهارها عند المخالفين .
" ووليك " معلوم باب رضي أي قام بأمورك من التغسيل والتكفين والصلاة
والواو للحال " من تعدهم " بدل من ولدك ، بدل كل ، أي جميعهم أو بدل بعض أي
من تعتني بشأنهم كأن غيرهم لا تعدهم من الأولاد ، وفي بعض النسخ بالباء الموحدة
إما بالفتح أي من بعد جميع العمومة ، أو بالضم أي أحضرهم وإن كانوا بعداء
عنك .
" فاشهد عليهم " أي اجعل غيرهم من الأقارب شاهدين عليهم بأنهم أقروا
بامامة أخيهم " أني أؤخذ " على بناء المجهول " سمي علي " أي مثله في الكمالات كما
قبل في قوله تعالى " لم نجعل له من قبل سميا " ( 1 ) أي نظيرا يستحق مثل اسمه
" أعطي فهم الأول " أي أمير المؤمنين عليه السلام " ووده " أي الحب الذي جعل الله في
قلوب المؤمنين كما مر في تفسير قوله تعالى " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات
سيجعل لهم الرحمان ودا " أنه نزل في أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) " ومحنته " أي امتحانه
وابتلاءه بأذى المخالفين له ، وخذلان أصحابه له .
" وليس له أن يتكلم " أي بالحجج ودعوى الإمامة جهارا " وستلقاه " فيه إعجاز
وتصريح بما فهم من " إذا " الدالة على وقوع الشرط بحسب الوضع " فلقيت " أي في
المدينة " ولا نكفيك " الواو عاطفة أو حالية " خيرا لك من عمرتك " وفي الكافي : جيرتك
وعمومتك " جيرتك " أي مجاوريك في الدار أو المعاشرة و " عمومتك " أراد بهم أبا عبد الله
وأبا الحسن عليهما السلام وأولادهما وسماهم عمومته لان يزيد كان من أولاد زيد
ابن علي ولذا وصفه في الكافي بالزيدي وولدا العم بحكم العم ، أبلغتها منك وفي
هامش
( 1 ) مريم : 7 .
( 2 ) راجع ج 35 الباب 14 ص 360 - 353 من تاريخ أمير المؤمنين " ع " ، والآية
في سورة مريم : 96 .