و " العشيرة " الأقارب القريبة " قبل أوان حمله " بضم اللام أي احتلامه ، والمراد
هنا بلوغ السن الذي يكون للناس فيها ذلك لان الامام لا يحتلم أو بالكسر وهو
العقل وهو أيضا كناية عن البلوغ للناس وإلا فهم كاملون عند الولادة أيضا .
" ما يكون له ولد " المناسب في الجواب بلى ، وقد يستعمل " نعم " مكانه ،
وفي العيون " فيكون له ولد بعده " وهو أصوب ، وفي الكافي " وهل ولد ، فقال : نعم
ومرت به سنون قال يزيد : فجاءنا من لم يستطع معه كلاما ، قال يزيد فقلت
إلى آخره " وفيه إشكال إذ ولادة الرضا عليه السلام إما في سنة وفاة الصادق عليه السلام ، أو
بعدها بخمس سنين كما عرفت ، إلا أن يقال إن سليطا سأل أبا إبراهيم عليه السلام بعد
ذلك بسنين .
" ليس هذا الزمان مثله " لشدة التقية ، في الكافي " زمان ليس هذا زمانه "
أي زمان حسن ، وليس هذا زمانه ، استيناف أي زمان الاخبار وما هنا أظهر .
" في الظاهر " أي فيما يتعلق بظاهر الامر من الأموال ونفقة العيال ،
ونحوهما " في الباطن " أي فيما يتعلق بالإمامة من الوصية بالخلافة ، وإيداع الكتب
والأسلحة وغيرها أو في الظاهر عند عامة الخلق ، وفي الباطن عند الخواص ، أو المراد
بالظاهر بادي الفهم وبالباطن ما يظهر للخواص بعد التأمل ، فإنه عليه السلام في
الوصية ( 1 ) وإن أشرك بعض الأولاد معه ، لكن قرنه بشرائط يظهر فيها أن اختيار
الكل إليه عليه السلام ، أو المراد بالظاهر الوصية الفوقانية ، وبالباطن التحتانية .
" ولقد جاءني " المجيئ والإرائة إما في المنام كما يظهر من رواية العيون أو
في اليقظة بأجسادهم المثالية أو بأجسادهم الأصلية على قول بعضهم " وأراني من
يكون معه " أي في زمانه من خلفاء الجور أو من شيعته ومواليه أو الأعم ، ولما كان
في المنام وما يشبهه من العوالم ترى الأشياء بصورها المناسبة لها أعطاه العمامة فإنها
بمنزلة تاج الملك والسلطنة .
وقد ورد أن العمائم تيجان العرب ، وكذا السيف للعز والغلبة صورة لها
هامش
( 1 ) في نسخة الكمباني " فاعلانه عليه السلام بالوصية " وهو سهو وتصحيف .