منها : وعليك بالصبر وانتظار الفرج ، فان النبي صلى الله عليه وآله قال : أفضل أعمال
أمتي انتظار الفرج ، ولا تزال شيعتنا في حزن حتى يظهر ولدي الذي بشربه
النبي صلى الله عليه وآله " يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما " فاصبر يا شيخي يا
أبا الحسن على أمر جميع شيعتي بالصبر فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده
والعاقبة للمتقين ، والسلام عليك وعلى جميع شيعتنا ، ورحمة الله وبركاته ، وصلى
الله على محمد وآله . ( 1 )
15 - رجال الكشي : علي بن محمد بن قتيبة ، عن أحمد بن إبراهيم المراغي قال :
ورد على القاسم بن العلا نسخة ما كان خرج من لعن ابن هلال ، وكان ابتداء ذلك
أن كتب عليه السلام إلى قوامه بالعراق : احذروا الصوفي المتصنع .
قال : وكان من شأن أحمد بن هلال أنه قد كان حج أربعا وخمسين حجة
عشرون منها على قدميه ، قال : وكان رواة أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا منه .
فأنكروا ما ورد في مذمته ، فحملوا القاسم بن العلا على أن يراجع في أمره .
فخرج إليه :
" قد كان أمرنا نفذ إليك في المتصنع ابن هلال لا رحمه الله بما قد علمت لم
يزل لا غفر الله له ذنبه ، ولا أقاله عثرته ، دخل في أمرنا بلا إذن منا ولا رضى
يستبد برأيه فيتحامى من ديوننا ، لا يمضي من أمرنا إياه إلا بما يهواه ويريد
أرداه الله في نار جهنم ، فصبرنا عليه حتى بتر الله عمره بدعوتنا .
وكنا قد عرفنا خبره قوما من موالينا في أيامه لا رحمه الله ، أمرناهم بالقاء
ذلك إلى الخلص من موالينا ، ونحن نبرأ إلى الله من ابن هلال لا رحمه الله ، وممن
لا يبرء منه .
وأعلم الإسحاقي سلمه الله وأهل بيته مما أعلمناك من حال أمر هذا الفاجر
وجميع من كان سألك ويسألك عنه ، من أهل بلده ، والخارجين ، ومن كان
يستحق أن يطلع على ذلك ، فإنه لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يؤديه
هامش
( 1 ) المصدر ص 425 و 426 .