صاعدته الملائكة ، ولعنوا من لا يلعنهم ، فإذا بلغ صوته إلى الملائكة استغفروا له
وأثنوا عليه ، وقالوا : اللهم صل على روح عبدك هذا الذي بذل في نصرة أوليائه
جهده ولو قدر على أكثر من ذلك لفعل ، فإذا النداء من قبل الله تعالى يقول : يا
ملائكتي إني قد أحببت دعاء كم في عبدي هذا ، وسمعت نداء كم وصليت على روحه
مع أرواح الأبرار ، وجعلته من المصطفين الأخيار .
14 - مناقب ابن شهرآشوب : كتب أبو محمد عليه السلام إلى أهل قم وآبة : ( 1 ) إن الله تعالى بجوده
ورأفته قد من على عباده بنبيه محمد بشيرا ونذيرا ، ووفقكم لقبول دينه وأكرمكم
بهدايته ، وغرس في قلوب أسلافكم الماضين رحمة الله عليهم وأصلابكم الباقين تولى
كفايتهم وعمرهم طويلا في طاعته ، حب العترة الهادية ، فمضى من مضى على وتيرة
الصواب ، ومنهاج الصدق ، وسبيل الرشاد .
فوردوا موارد الفائزين ، اجتنوا ثمرات ما قدموا ، ووجدوا غب ما
أسلفوا .
ومنها : فلم يزل نيتنا مستحكمة ، ونفوسنا إلى طيب آرائكم ساكنة والقرابة
الواشجة بيننا وبينكم قوية . وصية أوصي بها أسلافنا وأسلافكم ، وعهد عهد إلى
شباننا ومشايخكم ، فلم يزل على جملة كاملة من الاعتقاد ، لما جعلنا الله عليه من
الحال القريبة ، والرحم الماسة ، يقول العالم سلام الله عليه إذ يقول " المؤمن
أخو المؤمن لامه وأبيه " ( 2 )
ومما كتب عليه السلام إلى علي بن الحسين بن بابويه القمي واعتصمت بحبل الله
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، والجنة
للموحدين والنار للملحدين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، ولا إله إلا الله أحسن
الخالقين ، والصلاة على خير خلقه محمد وعترته الطاهرين
هامش
7 ( 1 ) آبة : بليدة تقابل ساوة ، تعرف بين العامة بآوه قاله الحموي في
معجم البلدان .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 425 .