أبو محمد عليه السلام فقال : أنت في حزبه وفي زمرته ، إذ كنت بالله مؤمنا ، ولرسوله مصدقا
ولأوليائه عارفا ، ولهم تابعا ، فأبشر ثم أبشر . ( 1 )
وعن محمد بن الحسن بن ميمون ( 2 ) قال : كتبت إليه أشكو الفقر ثم قلت في
نفسي : أليس قد قال أبو عبد الله : الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا ، والقتل معنا
خير من الحياة مع عدونا ، فرجع الجواب : إن الله عز وجل يخص أولياءنا
إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر ، وقد يعفو عن كثير منهم ، كما حدثتك نفسك : الفقر
معنا خير من الغنى مع عدونا ، ونحن كهف لمن التجأ إلينا . ونور لمن استبصر بنا
وعصمة لمن اعتصم بنا ، من أحبنا كان معنا في السنام الأعلى ، ومن انحرف عنا
فإلى النار . ( 3 )
73 - رجال الكشي : أحمد بن علي بن كلثوم ، عن إسحاق بن محمد ، عن محمد بن
الحسن بن شمون مثله . ( 4 )
وقال محمد بن الحسن : لقيت من علة عيني شدة فكتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله
أن يدعو لي فلما نفذ الكتاب قلت في نفسي : ليتني كنت سألته أن يصف لي كحلا
أكحلها ، فوقع بخطه يدعو لي بسلامتها إذ كانت إحداهما ذاهبة ، وكتب بعده :
أردت أن أصف لك كحلا عليك بصبر مع الإثمد كافورا وتوتيا فإنه يجلو ما فيها
من الغشاء ، وييبس الرطوبة ، قال : فاستعملت ما أمرني به عليه السلام فصحت
والحمد لله . ( 5 )
74 - رجال الكشي : سعد بن جناح الكشي قال : سمعت محمد بن إبراهيم الوراق
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 299 و 300 ورواه ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب
ج 4 ص 439 .
( 2 ) الصحيح محمد بن الحسن بن شمون كما سيأتي .
( 3 ) المصدر ج 3 ص 300 و 301 ورواه ابن شهرآشوب في المناقب ج 4 ص 435 .
( 4 ) رجال الكشي ص 448 وتراه في مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 435 .
( 5 ) المصدر ص 448 .