الخرائج : عن محمد بن عبد الله إلى قوله ميتا ( 1 ) .
70 - كشف الغمة : من كتاب الدلائل : حدث هارون بن مسلم قال : ولد لابني
أحمد ابن فكتبت إلى أبي محمد عليه السلام وذلك بالعسكر اليوم الثاني من ولادته أسأله أن
يسميه ويكنيه ، وكان محبتي أن اسميه جعفرا وأكنيه بأبي عبد الله ، فوافاني
رسوله في صبيحة اليوم السابع ، ومعه كتاب : سمه جعفرا وكنه بأبي عبد الله ودعا
لي ( 2 ) .
وحدثني القاسم الهروي قال : خرج توقيع من أبي محمد عليه السلام إلى بعض بني
أسباط قال : كتبت إليه أخبره عن اختلاف الموالي وأسأله إظهار دليل ، فكتب إلي :
وإنما خاطب الله عز وجل العاقل ليس أحد يأتي بآية أو يظهر دليلا أكثر مما
جاء به خاتم النبيين وسيد المرسلين فقالوا ساحر وكاهن وكذاب ، وهدى الله من
اهتدى ، غير أن الأدلة يسكن إليها كثير من الناس ، وذلك أن الله عز وجل يأذن
لنا فنتكلم ، ويمنع فنصمت .
ولو أحب أن لا يظهر حقا ما بعث النبيين مبشرين ومنذرين ، فصدعوا بالحق
في حال الضعف والقوة ، وينطقون في أوقات ليقضي الله أمره ، وينفذ حكمه .
الناس في طبقات شتى والمستبصر على سبيل نجاة متمسك بالحق متعلق بفرع
أصيل ، غير شاك ولا مرتاب ولا يجد عنه ملجأ ، وطبقة لم تأخذ الحق من أهله فهم
كراكب البحر يموج عند موجه ، ويسكن عند سكونه ، وطبقة استحوذ عليهم
الشيطان ، شأنهم الرد على أهل الحق ، ودفع الحق بالباطل ، حسدا من عند
أنفسهم ، فدع من ذهب [ يذهب ] يمينا وشمالا ، فالراعي إذا أراد أن يجمع غنمه
جمعها في أهون السعي .
ذكرت ما اختلف فيه موالي فإذا كانت الوصية والكبر فلا ريب ، ومن جلس
مجالس الحكم فهو أولى بالحكم ، أحسن رعاية من استرعيت ، وإياك والإذاعة ،
و
هامش
( 1 ) لم نجده في مختار الخرائج .
( 2 ) كشف الغمة ج 3 ص 293 .