شدة اللون والأدمة ، واشفق عليه من التعب
فلما كان من الليل رأيته عليه السلام في منامي ، فقال : اللون الذي تعجبت منه
اختبار من الله لخلقه ، يختبر به كيف يشاء وإنها لعبرة لأولي الابصار لا يقع فيه على
المختبر ذم ( 1 ) ولسنا كالناس فنتعب مما يتعبون نسأل الله الثبات والتفكر في خلق
الله ، فان فيه متسعا إن كلامنا في النوم مثل كلامنا في اليقظة . ( 2 )
76 - رجال الكشي : عن علي بن سليمان بن رشيد العطار البغدادي قال : كان عروة
ابن يحيى ( 3 ) يلعنه أبو محمد عليه السلام وذلك أنه كانت لأبي محمد عليه السلام خزانة وكان
يليها أبو علي بن راشد رضي الله عنه فسلمت إلى عروة فأخذها لنفسه ، ثم أحرق
باقي ما فيها يغايظ بذلك أبا محمد عليه السلام فلعنه وبرئ منه ، ودعا عليه ، فما أمهل
يومه ذلك وليلته ، حتى قبضه الله إلى النار .
فقال عليه السلام : جلست لربي في ليلتي هذه كذا وكذا جلسة فما انفجر عمود
الصبح ولا انطفئ ذلك النار حتى قتل الله عروة لعنه الله . ( 4 )
77 - فهرست النجاشي : هارون بن موسى ، عن محمد بن همام قال : كتب أبي إلى أبي محمد
الحسن بن علي العسكري عليهما السلام يعرفه أنه ما صح له حمل بولد ، ويعرفه أن له
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل ، وهكذا مناقب ابن شهرآشوب نقلا عن الكشي : " اللون
الذي تعجبت منه اختيار من الله لخلقه ، يجريه كيف يشاء ، وانها تغيير [ لعبرة ] في الابصار
لا يقع فيه غير المختبر ذم ، وفيه تصحيف ، وما في الصلب صححناه من المصدر المطبوع
جديدا بالنجف الأشرف .
( 2 ) رجال الكشي ص 481 ورواه ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ج 4
ص 434 .
( 3 ) هو المعروف بالدهقان وكان يكذب على أبي الحسن الهادي وأبى محمد العسكري
عليهما السلام ، كان في أوائل أمره مستقيم الطريقة ، وكيلا لأبي محمد العسكري عليه السلام
ثم عدا على أمواله عليه السلام وانحرف عنه فخرج التوقيع بلعنه .
( 4 ) رجال الكشي ص 480 .