68 - كشف الغمة : من كتاب الدلائل عن علي بن محمد بن الحسن قال : وافت جماعة
من الأهواز من أصحابنا وكنت معهم وخرج السلطان إلى صاحب البصرة فخرجنا
لننظر إلى أبي محمد عليه السلام فنظرنا إليه ماضيا معه ، وقعدنا بين الحائطين بسر من رأى
ننظر رجوعه ، فرجع فلما حاذانا وقرب منا وقف ومد يده إلى قلنسوته فأخذها
عن رأسه وأمسكها بيده ( 1 ) وأمر يده الأخرى على رأسه ، وضحك في وجه
رجل منا .
فقال الرجل مبادرا : أشهد أنك حجة الله وخيرته فقلنا : يا هذا ما شأنك ؟
قال : كنت شاكا فيه ، فقلت في نفسي : إن رجع وأخذ القلنسوة عن رأسه قلت :
بإمامته ( 2 ) .
الخرائج : عن علي بن محمد مثله ( 3 ) .
69 - كشف الغمة : من دلائل الحميري عن أبي سهل البلخي قال : كتب رجل إلى
أبي محمد ، يسأله الدعاء لوالديه ، وكانت الأم غالية والأب مؤمنا ، فوقع : رحم
الله والدك .
وكتب آخر يسأل الدعاء لوالديه وكانت الأم مؤمنة ، والأب ثنويا فوقع
رحم الله والدتك ، والتاء منقوطة ( 4 ) .
وحدث أبو يوسف الشاعر القصير شاعر المتوكل قال : ولد لي غلام وكنت
مضيقا فكتبت رقاعا إلى جماعة أسترفدهم ، فرجعت بالخيبة قال قلت : أجئ فأطوف
حول الدار طوفة وصرت إلى الباب فخرج أبو حمزة ومعه صرة سوداء فيها أربع
مائة درهم ، فقال : يقول لك سيدي : أنفق هذه على المولود ، بارك الله لك فيه .
هامش
( 1 ) وفى الخرائج : بيده الأخرى ووضعها على رأسه وضحك .
( 2 ) كشف الغمة ج 3 ص 305 و 306 .
( 3 ) مختار الخرائج والجرائج ص 215 .
( 4 ) كشف الغمة ج 3 ص 306 .