8 - مناقب ابن شهرآشوب ، الخرائج : قال أبو هاشم : ما دخلت قط على أبي الحسن وأبي محمد عليهما السلام
إلا رأيت منهما دلالة وبرهانا ، فدخلت على أبي محمد وأنا أريد أن أسأله ما أصوغ
به خاتما أتبرك به ، فجلست وأنسيت ما جئت له ، فلما أردت النهوض رمى إلي
بخاتم ، وقال : أردت فضة فأعطيناك خاتما وربحت الفص والكرى ، هناك الله ( 1 ) .
إعلام الورى : من كتاب ابن عياش بالاسناد المتقدم مثله ( 2 ) .
9 - الخرائج : قال أبو هاشم قلت في نفسي : أشتهي أن أعلم ما يقول أبو محمد في
القرآن أهو مخلوق أم غير مخلوق ؟ فأقبل علي فقال : أما بلغك ما روي عن
أبي عبد الله عليه السلام لما نزلت قل هو الله أحد خلق لها أربعة ألف جناح ، فما كانت تمر
بملاء من الملائكة إلا خشعوا لها ، وقال : هذه نسبة الرب تبارك وتعالى ( 2 ) .
10 - مناقب ابن شهرآشوب ، الخرائج : عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت في الحبس مع جماعة
فحبس أبو محمد عليه السلام وأخوه جعفر فخففنا له وقبلت وجه الحسن ، وأجلسته على
مضربة كانت عندي ، وجلس جعفر قريبا منه فقال جعفر : وا شيطناه ، بأعلى صوته
يعني جارية له ، فضجره أبو محمد وقال له : اسكت وإنهم رأوا فيه أثر السكر ( 4 )
وكان المتولي حبسه صالح بن وصيف وكان معنا في الحبس رجل جمحي
يدعي أنه علوي فالتفت أبو محمد وقال : لولا أن فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى
يفرج الله عنكم وأومأ إلى الجمحي فخرج ، فقال أبو محمد هذا الرجل ليس منكم
فاحذروه فان في ثيابه قصة قد كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه ، فقام
بعضهم ففتش ثيابه ، فوجد فيها القصة يذكرنا فيها بكل عظيمة ، ويعلمه أنا نريد
أن ننقب الحبس ونهرب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 437 .
( 2 ) إعلام الورى ص 356 .
( 3 ) مختار الخرائج ص 239 .
( 4 ) المصدر ص 238 .
( 5 ) نفس المصدر ص 238 .