يرجم بصاحبه حتى يرجم به الحيطان ويقوم على رجليه ويلطم صاحبه .
قال محمد الشاكري : كان أستاذي أصلح من رأيت من العلويين والهاشميين
ما كان يشرب هذا النبيذ ، كان يجلس في المحراب ويسجد فأنام وأنتبه وأنام وهو
ساجد ، وكان قليل الأكل ، كان يحضره التين والعنب والخوخ وما شاكله ، فيأكل
منه الواحدة والثنتين ويقول : شل هذا يا محمد إلى صبيانك ، فأقول هذا كله ؟ فيقول
خذه ما رأيت قط أسدى منه ( 1 ) .
بيان : قال الفيروزآبادي صفة الدار والسرج معروف ( 2 ) وقال البزيون
كجرد حل وعصفور السندس ، وقوله " نحفه ليزحمها " لعله بيان للتوقي أي كان
لا يحتاج إلى ذلك ، والاحتمال الآخر ظاهر " والكبوس " لعله معرب چموش
ولم أظفر له في اللغة على معنى يناسب المقام ( 3 ) ويحتمل أن يكون كيوس بالياء
المثناة من الكيس خلاف الحمق فان الصعوبة وقلة الانقياد يكون غالبا في الانسان
مع الكياسة ، وأبو محمد كنية للتلعكبري قوله " شل هذا " أي أرفعه ويقال : أسدى
إليه أي أحسن .
7 - غيبة الشيخ الطوسي : الفزاري عن محمد بن جعفر بن عبد الله ، عن محمد بن أحمد الأنصاري
قال : وجه قوم من المفوضة والمقصرة كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمد عليه السلام
قال كامل : فقلت في نفسي أسأله لا يدخل الجنة إلا من عرف معرفتي وقال بمقالتي ؟
قال : فلما دخلت على سيدي أبي محمد ، نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه فقلت
في نفسي : ولي الله وحجته يلبس الناعم من الثياب ؟ ويأمرنا نحن بمواساة الاخوان
وينهانا عن لبس مثله ، فقال متبسما : يا كامل وحسر ذراعيه فإذا مسح أسود خشن
على جلده ، فقال : هذا لله وهذا لكم ، تمام الخبر .
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ ص 139 و 140 .
( 2 ) راجع القاموس ج 3 ص 163 ، وقال غيره : هي ما غشى به بين القربوسين
وهما مقدمه ومؤخره .
( 3 ) ولعله فعول من الكبس بمعنى الاقتحام على الشئ .