عمرو القزويني بخطه اعتقد فيما تدين الله به أن الباطن عندي حسب ما أظهرت لك
فيمن استنبأت عنه ، وهو فارس لعنه الله ، فإنه ليس يسعك إلا الاجتهاد في لعنه ،
وقصده ومعاداته ، والمبالغة في ذلك بأكثر ما تجد السبيل إليه ، ما كنت آمر أن يدان
الله بأمر غير صحيح ، فجد وشد في لعنه وهتكه ، وقطع أسبابه ، وسد أصحابنا عنه ،
وإبطال أمره ، وأبلغهم ذلك مني واحكه لهم عني وإني سائلكم بين يدي الله عن هذا
الامر المؤكد فويل للعاصي وللجاحد ، وكتبت بخطي ليلة الثلاثاء لتسع ليال من
شهر ربيع الأول سنة خمسين ومائتين ، وأنا أتوكل على الله وأحمده كثيرا ( 1 ) .
9 - إعلام الورى : روى عبد الله بن عياش بإسناده عن أبي الهاشم الجعفري فيه وقد
اعتل :
مادت الأرض لي وآدت فؤادي * واعترتني موارد العرواء
حين قيل الامام نضو عليل * قلت نفسي فدته كل الفداء
مرض الدين لاعتلالك واعتل * وغارت له نجوم السماء
عجبا إن منيت بالداء والسقم * وأنت الامام حسم الداء
أنت آسي الأدواء في الدين والدنيا * ومحبي الأموات والاحياء
في أبيات ( 2 ) .
بيان : " مادت " أي اضطربت " وآدت " أي أثقلت ، " والعرواء " بضم العين
وفتح الراء قرة الحمى ، مسها في أول ما تأخذ بالرعدة ، و " النضو " بكسر النون
المهزول " والآسي " الطبيب .
1 - رجال الكشي : وجدت بخط جبرئيل بن أحمد حدثني محمد بن عيسى اليقطيني قال :
كتب عليه السلام إلى علي بن بلال في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين " بسم الله الرحمن الرحيم
أحمد الله إليك ، وأشكو طوله وعوده ، واصلي على محمد النبي وآله صلوات الله ورحمته
عليهم ، ثم إني أقمت أبا علي مقام حسين بن عبد ربه فائتمنته على ذلك بالمعرفة
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ ص 228 .
( 2 ) إعلام الورى ص 348 .