بعمود وقتل وابن عاصم ضرب بالسياط على الجسر ثلاث مائة سوط ورمي ، به في
الدجلة ( 1 ) .
8 - غيبة الشيخ الطوسي : من المذمومين فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني ( 2 ) على ما رواه
عبد الله بن جعفر الحميري قال : كتب أبو الحسن العسكري عليه السلام إلى علي بن
هامش
( 1 ) ورواه الكشي في رجاله ص 502 .
( 2 ) روى الكليني في الكافي ج 1 ص 496 عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد
عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن محمد بن سنان قال : دخلت على أبي الحسن " ع "
- يعنى الهادي عليه السلام - فقال : يا محمد ! حدث بآل فرج حدث ؟ فقلت : مات عمر ،
فقال : الحمد لله - حتى أحصيت له أربعا وعشرين مرة - فقلت : يا سيدي لو علمت أن هذا
يسرك لجئت حافيا أعدو إليك .
قال : يا محمد : أولا تدرى ما قال لعنه الله لمحمد بن علي أبى ؟ قال : قلت : لا ،
قال : خاطبه في شئ فقال : أظنك سكران ، فقال أبى : اللهم ان كنت تعلم أنى أمسيت
لك صائما فأذقه طعم الحرب ، وذل الأسر " .
فوالله ان ذهبت الأيام حتى حرب ماله ، وما كان له ، ثم أخذ أسيرا وهو ذا قد مات
- لا رحمه الله - وقد أدال الله عز وجل منه ، وما زال يديل أولياءه من أعدائه .
قال المسعودي : في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين ، سخط المتوكل على عمر بن
الفرج الرخجي ، وكان من عليه الكتاب ، وأخذ منه مالا وجواهرا مائة ألف وعشرين ألف
دينار ، وأخذ من أخيه نحو مائة ألف دينار وخمسين ألف دينار ، ثم صالح عمر على إحدى
عشر ألف درهم على أن يرد عليه ضياعه .
ثم غضب عليه مرة ثانية ، ثم امر أن يصفع في كل يوم فأحصى ما صفع فكانت ستة آلاف
صفعة ، والبس جبة صوف ، ثم رضى عنه ثم سخط عليه ثالثة واحضر إلى بغداد ، وأقام بها
حتى مات .
أقول : الصفع : الضرب على القفا بجمع الكف ، وقيل هو أن يبسط كفه فيضرب
وهذا من نهاية الذل والهوان كما دعا عليه أبو جعفر الجواد " ع " .