وما هي ؟ قال : لا تعرض لهم السباع ، فألقها إلى السباع ، فإن لم تعرض لها فهي
صادقة ، فقالت : يا أمير المؤمنين الله الله في فإنما أراد قتلي ، وركبت الحمار وجعلت
تنادي : ألا إنني زينب الكذابة .
وفي رواية أنه عرض عليها ذلك فامتنعت فطرحت للسباع فأكلتا .
قال علي بن مهزيار فقال علي بن الجهم : جرب هذا على قائله فأجيعت
السباع ثلاثة أيام ثم دعا بالامام عليه السلام وأخرجت السباع فلما رأته لاذت
وتبصبصت بآذانها ، فلم يلتفت الإمام عليه السلام إليها ، وصعد السقف وجلس عند المتوكل
ثم نزل من عنده ، والسباع تلوذ به ، وتبصبص حتى خرج عليه السلام وقال : قال النبي
صلى الله عليه وآله : حرم لحوم أولادي على السباع ( 1 ) .
15 - مناقب ابن شهرآشوب : قال أبو جنيد : أمرني أبو الحسن العسكري بقتل فارس بن حاتم
القزويني فناولني دارهم وقال : اشتر بها سلاحا واعرضه علي فذهبت فاشتريت
سيفا فعرضته عليه ، فقال : رد هذا وخذ غيره ، قال : ورددته وأخذت مكانه ساطورا
فعرضته عليه ، فقال : هذا نعم ، فجئت إلى فارس ، وقد خرج من المسجد بين الصلاتين
المغرب والعشاء الآخرة فضربته على رأسه فسقط ميتا ورميت الساطور ، واجتمع
الناس واخذت إذ لم يوجد هناك أحد غيري فلم يروا معي سلاحا ولا سكينا ولا أثر
الساطور ، ولم يروا بعد ذلك فخليت ( 2 ) .
16 - الكافي : مضى عليه السلام لأربع بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين
ومائتين وله إحدى وأربعون سنة ، وستة أشهر أو أربعون سنة ، على المولد الآخر
الذي روي ، وكان المتوكل أشخصه مع يحيى بن هرثمة بن أعين من المدينة إلى سر
من رأى فتوفي بها عليه السلام ودفن في داره ( 3 ) .
17 - روضة الواعظين : توفي عليه السلام بسر من رأى لثلاث ليال خلون نصف النهار من
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 416 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 417 .
( 3 ) الكافي ج 1 ص 497 .