ولد يقال لها سمانة ( 1 ) .
11 - إعلام الورى ، ( 2 ) الإرشاد : ابن قولويه عن الكليني ( 3 ) عن علي بن محمد ، عن إبراهيم
ابن محمد الطاهري قال : مرض المتوكل من خراج ( 4 ) خرج به ، فأشرف منه
على التلف ، فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة ، فنذرت أمه إن عوفي أن يحمل
إلى أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام مالا جليلا من مالها .
وقال له الفتح بن خاقان ( 5 ) : لو بعثت إلى هذا الرجل يعني أبا الحسن
فسألته فإنه ربما كان عنده صفة شئ يفرج الله به عنك ، قال : ابعثوا إليه فمضى
الرسول ورجع ، فقال : خذوا كسب الغنم ( 6 ) فديفوه بماء ورد ، وضعوه على
الخراج فإنه نافع بإذن الله .
فجعل من بحضرة المتوكل يهزء من قوله ، فقال لهم الفتح : وما يضر من
تجربة ما قال ، فوالله إني لأرجو الصلاح به ، فاحضر الكسب ، وديف بماء الورد
ووضع على الخراج ، فانفتح وخرج ما كان فيه ، وبشرت أم المتوكل بعافيته
فحملت إلى أبي الحسن عليه السلام عشرة آلاف دينار تحت ختمها فاستقل المتوكل
من علته .
هامش
( 1 ) الارشاد ص 307 .
( 2 ) إعلام الورى ص 344 ورواه ابن شهرآشوب ملخصا في ج 4 ص 415 .
( 3 ) الكافي ج 1 ص 499 .
( 4 ) الخراج - كغراب - القروح والدما ميل العظيمة .
( 5 ) قال المسعودي : كان الفتح بن خاقان التركي مولى المتوكل أغلب الناس
عليه ، وأكثرهم تقدما عنده ، ولم يكن الفتح مع هذه المنزلة ممن يرجى خيره ، أو يخاف
شره ، وكان له نصيب من العلم ، منزلة من الأدب وألف كتابا في أنواع من الآداب
وترجمه بكتاب البستان .
( 6 ) في المصباح : الكسب - وزان قفل - ثفل الدهن ، وهو معرب وأصله الكشب
بالشين المعجمة .