عن أمير المؤمنين عليه السلام ، والاثنين الحسن والحسين ، والثلاثاء علي بن الحسين ، ومحمد
ابن علي وجعفر بن محمد ، والأربعاء موسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي
وأنا ، والخميس ابني الحسن بن علي ، والجمعة ابن ابني ، وإليه تجمع عصابة الحق
وهو الذي يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
فهذا معنى الأيام ، فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة ثم قال عليه السلام
ودع واخرج ، فلا آمن عليك ( 1 ) .
إكمال الدين : الهمداني عن علي بن إبراهيم مثله ( 2 ) .
بيان : قوله : " فأخذني ما تقدم وما تأخر " أي صرت متفكرا فيما تقدم من
الأمور ، وما تأخر منها ، فاهتممت لها جميعا والحاصل أني تفكرت فيما يترتب
على مجيئي من المفاسد ، فندمت على المجئ .
ويحتمل أن يكون " فأخذ بي " بالباء أي سأل عني سؤالات كثيرة عما
تقدم وعما تأخر فظننت أنه تفطن بسبب مجيئي فندمت " فوحى الناس " أي أشار
إليهم أن يبعدوا عنه ، ويمكن أن يقرء الناس بالرفع أي أسرع الناس في الذهاب
فان الوحي يكون بمعنى الإشارة ، وبمعنى الاسراع ، ويمكن أن يقرء على بناء
التفعيل أي عجل الناس في الانصراف عنه و " صاحب البريد " الرسول المستعجل
إذ البريد يطلق على الرسول وعلى بغلته .
8 - الخرائج : روى أبو سليمان عن ابن أورمة قال : خرجت أيام المتوكل
إلى سر من رأى فدخلت على سعيد الحاجب ودفع المتوكل أبا الحسن إليه
ليقتله ، فلما دخلت عليه قال : أتحب أن تنظر إلى إلهك ؟ قلت : سبحان الله الذي
لا تدركه الابصار ، قال : هذا الذي تزعمون أنه إمامكم ! قلت : ما أكره ذلك
قال : قد أمرت بقتله وأنا فاعله غدا ، وعنده صاحب البريد ، فإذا خرج فادخل
هامش
( 1 ) ورواه في معاني الأخبار ص 123 . وهكذا رواه الطبرسي في إعلام الورى
ص 411 .
( 2 ) كمال الدين ج 2 ص 54 .