إليه ولم ألبث أن خرج ، قال : ادخل .
فدخلت الدار التي كان فيها محبوسا فإذا بحياله قبر يحفر ، فدخلت وسلمت
وبكيت بكاءا شديدا فقال : ما يبكيك ؟ قلت : لما أرى ، قال : لا تبك لذلك ، لا يتم
لهم ذلك ، فسكن ما كان بي فقال : إنه لا يلبث أكثر من يومين ، حتى يسفك الله
دمه ودم صاحبه الذي رأيته ، قال : فوالله ما مضى غير يومين حتى قتل .
فقلت لأبي الحسن عليه السلام : حديث رسول الله صلى الله عليه وآله " لا تعادوا الأيام فتعاديكم
قال : نعم إن لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله تأويلا .
أما السبت فرسول الله صلى الله عليه وآله والأحد أمير المؤمنين عليه السلام ، والاثنين الحسن
والحسين عليهما السلام والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ، والأربعاء
موسى بن جعفر وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وأنا علي بن محمد ، والخميس ابني
الحسن ، والجمعة القائم منا أهل البيت ( 1 ) .
9 - الخرائج : روى أبو سعيد سهل بن زياد قال : حدثنا أبو العباس فضل بن أحمد بن
إسرائيل الكاتب ونحن في داره بسامره فجرى ذكر أبي الحسن فقال : يا أبا سعيد
إني أحدثك بشئ حدثني به أبي قال : كنا مع المعتز وكان أبي كاتبه فدخلنا
الدار ، وإذا المتوكل على سريره قاعد ، فسلم المعتز ووقف ووقفت خلفه ،
وكان عهدي به إذا دخل رحب به ويأمر بالقعود فأطال القيام ، وجعل يرفع رجلا
ويضع أخرى وهو لا يأذن له بالقعود .
ونظرت إلى وجهه يتغير ساعة بعد ساعة ويقبل عليه الفتح بن خاقان ويقول :
هذا الذي تقول فيه ما تقول ، ويردد القول ، والفتح مقبل عليه يسكنه ، يقول :
مكذوب عليه يا أمير المؤمنين وهو يتلظى ويقول : والله لأقتلن هذا المرائي الزنديق
وهو يدعي الكذب ، ويطعن في دولتي ثم قال : جئني بأربعة من الخزر فجئ بهم
ودفع إليهم أربعة أسياف ، وأمرهم أن يرطنوا بألسنتهم إذا دخل أبو الحسن ويقبلوا
هامش
( 1 ) مختار الخرائج ص 212 .