أهل قريتي إلى أبي الحسن بشئ كان معنا وكان بعض أهل القرية قد حملنا رسالة
ودفع إلينا ما أوصلناه ، وقال : تقرؤنه مني السلام وتسألونه عن بيض الطائر
الفلاني من طيور الآجام ، هل يجوز أكلها أم لا ؟ .
فسلمنا ما كان معنا إلى جارية ، وأتاه رسول السلطان فنهض ليركب وخرجنا
من عنده ولم نسأله عن شئ فلما صرنا في الشارع لحقنا عليه السلام وقال لرفيقي بالنبطية
أقرئه مني السلام وقل له : بيض الطائر الفلاني لا تأكله فإنه من المسوخ .
وروي أن رجلا من أهل المداين كتب إليه يسأله عما بقي من ملك
المتوكل فكتب عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم قال : " تزرعون سبع سنين دأبا فما
حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون * ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد
يأكلن من قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث
الناس وفيه يعصرون " فقتل في أول الخامس عشر .
64 - فهرست النجاشي : جعفر بن محمد المؤدب ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن يحيى
الأودي قال : دخلت مسجد الجامع لا صلي الظهر .
فلما صليته رأيت حرب بن الحسن الطحان ، وجماعة من أصحابنا جلوسا
فملت إليهم فسلمت عليهم وجلست ، وكان فيهم الحسن بن سماعة ( 1 ) فذكروا
أمر الحسن بن علي عليهما السلام وما جرى عليه ثم من بعد زيد بن علي وما جرى عليه
ومعنا رجل غريب لا نعرفه فقال : يا قوم عندنا رجل علوي بسر من رأى من أهل
المدينة ما هو إلا ساحر أو كاهن فقال له ابن سماعة : بمن يعرف ؟ قال علي بن
محمد بن الرضا .
فقال له الجماعة : فكيف تبينت ذلك منه ؟ قال : كنا جلوسا معه على
باب داره وهو جارنا بسر من رأى نجلس إليه في كل عشية نتحدث معه ، إذ
هامش
( 1 ) هو أبو محمد الحسن بن محمد بن سماعة الكندي الصيرفي من شيوخ الواقفة
كثير الحديث فقيه ثقة ، كان يعاند في الوقف ويتعصب قال النجاشي بعد ذكر الحديث فأنكر
الحسن بن سماعة ذلك لعناده .