فضرب علي بن محمد عليهما السلام يده على تلك الصورة التي في المسورة ، وقال :
خذه فوثبت تلك الصورة من المسورة فابتلعت الرجل ، وعادت في المسورة
كما كانت .
فتحير الجميع ونهض علي بن محمد عليهما السلام فقال له المتوكل : سألتك إلا
جلست ورددته فقال : والله لا ترى بعدها أتسلط أعداء الله على أولياء الله ، وخرج
من عنده فلم ير الرجل بعد [ ذلك ] ( 1 ) .
31 - الخرائج : روي أنه أتاه رجل من أهل بيته يقال له معروف ، وقال : أتيتك
فلم تأذن لي ، فقال : ما علمت بمكانك وأخبرت بعد انصرافك وذكر تني بما لا ينبغي
فحلف ما فعلت ، فقال أبو الحسن عليه السلام : فعلمت أنه حلف كاذبا فدعوت الله عليه :
اللهم إنه حلف كاذبا فانتقم منه ، فمات الرجل من الغد .
32 - الخرائج : روى أبو القاسم البغدادي عن زرارة ( 2 ) قال : أراد المتوكل : أن
يمشي علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام يوم السلام فقال له وزيره : إن في هذا شناعة
عليك وسوء قالة فلا تفعل ، قال : لا بد من هذا . قال : فإن لم يكن بد من هذا
فتقدم بأن يمشي القواد والاشراف كلهم ، حتى لا يظن الناس أنك قصدته بهذا
دون غيره ، ففعل ومشى عليه السلام وكان الصيف فوافى الدهليز وقد عرق .
قال : فلقيته فأجلسته في الدهليز ومسحت وجهه بمنديل وقلت : ابن عمك لم
يقصدك بهذا دون غيرك ، فلا تجد عليه في قلبك فقال : إيها عنك " تمتعوا في داركم
ثلاثة أيام ، ذلك وعد غير مكذوب " ( 3 ) .
قال زرارة : وكان عندي معلم بتشيع وكنت كثيرا أمازحه بالرافضي فانصرفت
إلى منزلي وقت العشاء وقلت : تعال يا رافضي حتى أحدثك بشئ سمعته اليوم
هامش
( 1 ) مختار الخرائج ص 210 .
( 2 ) الظاهر أنه مصحف زرافة كما مر . وهكذا فيما يأتي .
( 3 ) هود : 65 .