بيان : لعله عليه السلام للتقية من المخالفين الجاهلين بقدر الإمام عليه السلام ومنزلته
وكماله في صغره وكبره اعتبر بلوغه في كونه وصيا وفوض الامر ظاهرا قبل
بلوغه إلى عبد الله ، لئلا يكون لقضاتهم مدخلا في ذلك فقوله عليه السلام " إذا بلغ " يعنى
أبا الحسن عليه السلام ، وقوله عليه السلام " صير " أي بعد بلوغ الإمام عليه السلام صيره عبد الله
مستقلا في أمور نفسه ووكل أمور أخواته إليه قوله و " يصير " بتشديد الياء أي عبد الله
أو الإمام عليه السلام " أمر موسى إليه " أي إلى موسى " بعدهما " أي بعد فوت عبد الله والإمام عليه السلام
ويحتمل التخفيف أيضا وقوله " على شرط أبيهما " متعلق بيقوم في
الموضعين .
5 - عيون المعجزات : روى الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
أبيه أن أبا جعفر عليه السلام لما أراد الخروج من المدينة إلى العراق ومعاودتها أجلس
أبا الحسن في حجره بعد النص عليه وقال له : ما الذي تحب أن أهدي إليك من
طرائف العراق ؟ فقال عليه السلام : سيفا كأنه شعلة نار ، ثم التفت إلى موسى ابنه
وقال له : ما تحب أنت ؟ فقال : فرسا ، فقال عليه السلام : أشبهني أبو الحسن ، أشبه
هذا أمه .
بحار الأنوار — صفحة 123
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٢٣