تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ذلك ما أخرت وأؤخر من ذلك ما قدمت ، وأنا الله الفعال لما أريد ، لا أسأل عما أفعل ، وأنا أسأل خلقي عما هم فاعلون . " ص 15 " الاختصاص : هشام بن سالم مثله . بيان : قوله تعالى : من روحي أي من الروح الذي اصطفيته وانتجبته ، أي من عالم المجردات أو من عالم القدس ، وطبيعتك من عالم الخلق والجسمانيات ، أو مما هو معدن الشهوات والجهالات فبطبيعتك وبشريتك سألت ما سألت . والذميم : المذموم ، وفي بعض النسخ بالدال المهملة ، يقال : رجل دميم أي قصير قبيح . 6 - علل الشرائع : آبي رحمه اله ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن أحمد السياري ، عن محمد بن عبد الله بن مهران الكوفي ؟ عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق الليثي قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام : يا بن رسول الله أخبرني عن المؤمن المستبصر إذا بلغ في المعرفة وكمل هل يزني ؟ قال : اللهم لا ، قلت : فيلوط ؟ قال : اللهم لا ، قلت : فيسرق ؟ قال : لا ، قلت : فيشرب الخمر ؟ قال : لا ; قلت : فيأتي بكبيرة من هذه الكبائر أو فاحشة من هذه الفواحش ؟ قال : لا ; قلت : فيذنب ذنبا ؟ قال : نعم وهو مؤمن مذنب مسلم ; قلت : ما معنى مسلم ؟ قال : المسلم بالذنب لا يلزمه ولا يصير عليه ، ( 1 ) قال فقلت : سبحان الله ما أعجب هذا ! لا يزني ولا يلوط ولا يسرق ولا يشرب الخمر ولا يأتي كبيرة ( 2 ) من الكبائر ولا فاحشة ؟ ! فقال : لا عجب من أمر الله ، إن الله عز وجل يفعل ما يشاء ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون ; فمم عجبت يا إبراهيم ؟ سل ولا تستنكف ولا تستحسر ( 3 ) فإن هذا العلم لا يتعلمه مستكبر ولا مستحسر ; قلت : يا بن رسول الله إني أجد من شيعتكم من يشرب ، ويقطع الطريق ، ويحيف السبيل ، ويزني ويلوط ، ويأكل الربا ، ويرتكب الفواحش ، ويتهاون بالصلاة والصيام والزكاة ، ويقطع الرحم . ويأتي الكبائر ، فكيف هذا ؟ ولم ذاك ؟ فقال : يا إبراهيم هل يختلج ( 4 ) في صدرك شئ غير هذا ؟ قلت : نعم يا بن رسول الله
هامش
( 1 ) وفي نسخة : ولا يصر عليه . ( 2 ) في المصدر : بكبيرة . م ( 3 ) استحسر : تعب وأعيا . وفي نسخة : ولا تستح . وكذا فيما بعده ( 4 ) اختلج الشئ في صدره : شغله وتجاذبه .