إلى هذا ، أو البلايا والمصائب فإنها بسبب ذنوبنا التي نستحقها بها ، ولا ينافي أيضا
كونها من عند الله إذ أعمالنا أسباب لانزال الله تعالى إياها ، فالفاعل هو الله ونحن الأسباب ،
ومنا البواعث ، ويمكن حمل الآية أيضا على الطاعات والمعاصي إذ المعاصي صادرة منا
بسلب توفيقه تعالى عنا ، فيجوز نسبتها إليه تعالى أيضا مجازا وإن كنا نحن بقبائح
أعمالنا باعثين لسلب التوفيق أيضا ، ولعله إنما خص بعض الصور بالذكر لظهور البواقي .
28 - التوحيد : ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ،
عن عبد الله الفراء ، عن محمد بن مسلم ، ومحمد بن مروان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما علم
رسول الله صلى الله عليه وآله أن جبرئيل عليه السلام من قبل الله عز وجل إلا بالتوفيق . " ص 246 - 247 "
29 - التوحيد : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن
جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن معنى لا حول ولا قوة إلا بالله فقال :
معناه لا حول لنا عن معصية الله إلا بعون الله ، ولا قوة لنا على طاعة الله إلا بتوفيق الله
عز وجل . " ص 247 "
30 - المحاسن : محمد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن ابن مسكان ، عن
ثابت أبي سعيد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا ثابت ما لكم وللناس ، كفوا عن الناس
ولا تدعوا أحدا إلى أمركم ، فوالله لو أن أهل السماوات وأهل الأرضين اجتمعوا على
أن يهدوا عبدا يريد الله ضلالته ما استطاعوا أن يهدوه ، ( 1 ) ولو أن أهل السماوات
وأهل الأرضين اجتمعوا على أن يضلوا عبدا يريد الله هداه ما استطاعوا أن يضلوه ، كفوا
عن الناس ولا يقل أحدكم : أخي وابن عمي وجاري ، فإن الله إذا أراد بعبد خيرا طيب
روحه فلا يسمع معروفا إلا عرفه ، ولا منكرا إلا أنكره ، ثم يقذف الله في قلبه كلمة
يجمع بها أمره . " ص 200 "
المحاسن : أبي ، عن عبد الله بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن ثابت مثله . " 200 "
31 - المحاسن : عبد الله بن يحيى ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال : قال
لي أبو عبد الله عليه السلام يا سليمان إن لك قلبا ومسامع ، وإن الله إذا أراد أن يهدي عبدا
هامش
( 1 ) في نسخة : على أن يهدوه .