تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
القدر شيئا لم يحس ، ولو لم يكن العمل بموافقة من القدر لم يمض ولم يتم ، ولكنهما باجتماعهما قويا ، ولله فيه العيون ( 1 ) لعباده الصالحين . ثم قال : ألا إن من أجور الناس من رأى جوره عدلا وعدل المهتدي جورا ، ألا إن للعبد أربعة أعين : عينان يبصر بهما أمر آخرته ، وعينان يبصر بهما أمر دنياه ، فإذا أراد الله عز وجل بعبد خيرا فتح له العينين اللتين في قلبه فأبصر بهما العيب ، وإذا أراد غير ذلك ترك القلب بما فيه . ثم التفت إلى السائل عن القدر فقال : هذا منه هذا منه . " ص 375 - 376 " بيان : أي فتح عيني القلب وتركهما من القدر . 40 - التوحيد : القطان ، عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن علي بن زياد ، عن مروان بن معاوية ، عن الأعمش ، عن ابن حيان التيمي ، ( 2 ) عن أبيه - وكان مع علي بن أبي طالب عليه السلام يوم صفين وفيما بعد ذلك - قال بينما علي بن أبي طالب عليه السلام يعبي الكتائب ( 3 ) يوم صفين ، ومعاوية مستقبله على فرس له يتأكل تحته تأكلا ، وعلي عليه السلام على فرس رسول الله صلى الله عليه وآله المرتجز ، وبيده حربة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو متقلد سيفه ذا الفقار ، فقال رجل من أصحابه : احترس يا أمير المؤمنين فإنا نخشى أن يغتالك هذا الملعون ، فقال علي عليه السلام : لئن قلت ذاك إنه غير مأمون على دينه ، وإنه لأشقى القاسطين ، وألعن الخارجين على الأئمة المهتدين ، ولكن كفى بالأجل حارسا ، ليس أحد من الناس إلا ومعه ملائكة حفظة يحفظونه من أن أن يتردى في بئر ( 4 ) أو يقع عليه حائط أو يصيبه سوء ، فإذا حان أجله ( 5 ) خلوا بينه وبين ما يصيبه ، فكذلك أنا إذا حان أجلي انبعث
هامش
( 1 ) في المصدر : ولله فيه العون . م ( 2 ) لم نجد في كتب التراجم من أصحابنا ترجمته ولا ترجمة أبيه ، والظاهر هو يحيى بن سعيد بن حيان ، أبو حيان التيمي الكوفي ، أورد ترجمته ابن حجر في ص 549 من التقريب قال : ثقة من السادسة مات سنة خمس وأربعين ، وأورد ترجمة أبيه في ص 185 قال : سعيد بن حيان التيمي الكوفي والد يحيى ، وثقه العجلي ، من الثالثة . ( 3 ) عبى تعبية الكتائب أي هيأها وجهزها . والكتائب جمع الكتيبة : القطعة من الجيش . ( 4 ) أي يحفظونه من أن يسقط في بئر . ( 5 ) أي قرب أجله .