تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن القضاء والقدر خلقان من خلق الله ، والله يزيد في الخلق ما يشاء . " ص 373 " 37 - تفسير علي بن إبراهيم : النضر ، عن هشام ، وعبيد ، عن حمران ، عنه عليه السلام مثله . ( 1 ) بيان : خلقان من خلق الله بضم الخاء أي صفتان من صفات الله ، أو بفتحها ، أي هما نوعان من خلق الأشياء وتقديرها في الألواح السماوية ، وله البدأ فيها قبل الايجاد ، فذلك قوله : يزيد في الخلق ما يشاء ; أو المعنى أنهما مرتبتان من مراتب خلق الأشياء فإنها تتدرج في الخلق إلى أن تظهر في الوجود العيني . 38 - التوحيد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هاشم ، عن ابن معبد ، عن درست ، عن ابن أذينة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له : جعلت فداك ما تقول في القضاء والقدر ؟ قال : أقول : إن الله تعالى إذا جمع العباد يوم القيامة سألهم عما عهد إليهم ، ولم يسألهم عما قضى عليهم " ص 373 - 374 " بيان : هذا الخبر يدل على أن القضاء والقدر إنما يكون في غير الأمور التكليفية كالمصائب والأمراض وأمثالها ، فلعل المراد بهما القضاء والقدر الحتميان . ( 2 ) 39 - التوحيد : أبي ، عن سعد ، عن الأصبهاني ، عن المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري قال : قال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلام : جعلني الله فداك ، أبقدر يصيب الناس ما أصابهم أم بعمل ؟ فقال : إن القدر والعمل بمنزلة الروح والجسد فالروح بغير جسد لا يحس ، والجسد بغير روح صورة لا حراك بها ، فإذا اجتمعا قويا وصلحا ، كذلك العمل والقدر فلو لم يكن القدر واقعا على العمل لم يعرف الخالق من المخلوق وكان
هامش
( 1 ) ما وجدناه في تفسير القمي . م ( 2 ) الرواية تدل على أن التكاليف والأحكام أمور اعتبارية غير تكوينية ، ومورد القضاء والقدر بالمعنى الدائر هو التكوينيات فأعمال العباد من حيث وجودها الخارجي كسائر الموجودات متعلقات القضاء والقدر ، ومن حيث تعلق الأمر والنهي والاشتمال على الطاعة والمعصية أمور اعتبارية وضعية خارجة عن دائرة القضاء والقدر إلا بالمعنى الاخر الذي بينه أمير المؤمنين عليه السلام للرجل الشامي عند منصرفه من صفين كما في الروايات ومحصله التكليف للمصالح تستدعى ذلك فالقدر في الاعمال ينشأ من المصالح التي تستدعى التكليف الكذائي والقضاء هو الحكم بالوجوب والحرمة مثلا بأمر أو نهى . ط