11 - وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل : " وقد كانوا يدعون إلى السجود
وهم سالمون " قال : مستطيعون للاخذ بما أمروا به ، والترك لما نهوا عنه ، وبذلك
ابتلوا . ( 1 )
12 - وقال أبو جعفر عليه السلام : في التوراة مكتوب مسطور : يا موسى إني خلقتك
واصطفيتك وقويتك ، ( 2 ) وأمرتك بطاعتي ، ونهيتك عن معصيتي ، فإن أطعتني أعنتك
على طاعتي وإن عصيتني لم أعنك على معصيتي ، ولي المنة عليك في طاعتك ، ولي الحجة
عليك في معصيتك . " ص 72 - 73 "
13 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ( 3 ) قوله : " كما بدأكم تعودون فريقا هدى
وفريقا حق عليهم الضلالة " قال : خلقهم حين خلقهم مؤمنا وكافرا وشقيا وسعيدا ،
وكذلك يعودون يوم القيامة مهتد وضال ، يقول : إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله
ويحسبون أنهم مهتدون ; وهم القدرية الذين يقولون : لا قدر ، ويزعمون أنهم قادرون
على الهدى والضلالة ، وذلك إليهم إن شاؤوا اهتدوا ، وإن شاؤوا ضلوا ، وهم مجوس هذه
الأمة ، وكذب أعداء الله المشية والقدرة لله " كما بدأكم تعودون " من خلقه الله شقيا يوم
خلقه كذلك يعود إليه ، ( 4 ) ومن خلقه سعيدا يوم خلقه كذلك يعود إليه سعيدا ، قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : الشقي من شقى في بطن أمه ، والسعيد من سعد في بطن أمه . " ص 214 "
14 - الخصال : الفامي وابن مسرور ، عن ابن بطة ، عن الصفار ، ومحمد بن علي بن
محبوب ، ( 5 ) عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجل زعم أن الله عز وجل أجبر
الناس على المعاصي فهذا قد ظلم الله عز وجل في حكمه وهو كافر ، ورجل يزعم أن الامر
هامش
( 1 ) سيأتي الحديث مسندا عن الصادق عليه السلام تحت رقم 41 و 56 .
( 2 ) في الأصل : وهديتك وقويتك وفى آخر الحديث : في معصيتك لي .
( 3 ) في تفسير القمي بعد ذلك : عن أبي جعفر عليه السلام . م
( 4 ) وفيه أيضا : يعود إليه شقيا . م
( 5 ) في التوحيد بعد ذلك : ومحمد بن حسين بن عبد العزيز ، عن ابن عيسى . م