بيان : السيح ضرب من البرود وعباءة مخططة ( 1 ) .
94 - الخرائج : روى مسافر قال : أمر أبو إبراهيم عليه السلام حين اخرج به أبا الحسن
عليه السلام أن ينام على بابه في كل ليلة أبدا ما دام حيا إلى أن يأتيه خبره قال :
فكنا نفرش في كل ليلة لأبي الحسن في الدهليز ثم يأتي بعد العشاء الآخرة
فينام فإذا أصبح انصرف إلى منزله ، وكنا ربما خبأنا الشئ منه مما يؤكل
فيجيئ ويخرجه ويعلمنا أنه علم به ما كان ينبغي أن يخبأ منه .
فلما كان ليلة أبطأ عنا واستوحش العيال وذعروا ، ودخلنا من ذلك مدخل
عظيم ، فلما كان من الغد أتى الدار ودخل على العيال ، وقصد إلى أم أحمد
وقال لها : هاتي الذي أودعك أبي ! فصرخت ولطمت وشقت وقالت : مات سيدي
فكفها وقال : لا تتكلمي حتى يجيئ الخبر فدفعت إليه سفطا ( 2 ) .
أقول : سنورد كثيرا من معجزاته عليه السلام في الأبواب الآتية لكونها
أنسب بها .
95 - وروى البرسي في مشارق الأنوار أن رجلا من الواقفة جمع مسائل
مشكلة في طومار وقال في نفسه : إن عرف الرضا عليه السلام معناه فهو ولي الأمر فلما
أتى الباب ، وقف ليخف المجلس ، فخرج إليه الخادم وبيده رقعة فيها جواب مسائله
بخط الإمام عليه السلام ، فقال له الخادم : أين الطومار ؟ فأخرجه فقال له : يقول لك
ولي الله : هذا جواب ما فيه فأخذه ومضى .
قال : وروي أنه عليه السلام قال يوما في مجلسه لا إله إلا الله ، مات فلان ، فصبر
هنيئة وقال : لا إله إلا الله غسل وكفن وحمل إلى حفرته ، ثم صبر هنيئة وقال :
لا إله إلا الله وضع في قبره وسئل عن ربه فأجاب ثم سئل عن نبيه فأقر ثم سئل
عن إمامه فعدهم حتى وقف عندي فما باله وقف ، وكان الرجل واقفيا .
هامش
( 1 ) الصحاح ص 377 .
( 2 ) لم نجده في الخرائج والجرائح ورواه الكليني في الكافي ج 1 ص 381 .