وقال : إن الرضا عليه السلام لما قدم من خراسان توجهت إليه الشيعة من
الأطراف ، وكان علي بن أسباط قد توجه إليه بهدايا وتحف ، فأخذت القافلة
واخذ ماله وهداياه وضرب على فيه فانتثرت نواجده ، فرجع إلى قرية هناك فنام فرأى
الرضا عليه السلام في منامه وهو يقول : لا تحزن إن هداياك ومالك وصلت إلينا وأما همك
بثناياك فخذ من السعد المسحوق واحش به فاك قال : فانتبه مسرورا وأخذ من
السعد وحشا به فاه فرد الله عليه نواجده ، قال : فلما وصل إلى الرضا عليه السلام
ودخل عليه ، قال : قد وجدت ما قلناه لك في السعد حقا فادخل هذه الخزانة
فانظر ، فدخل فإذا ماله وهداياه كلها علا حدته .
96 - دعوات الراوندي : عن محمد بن علي عليهما السلام قال : مرض رجل من أصحاب
الرضا عليه السلام فعاده فقال : كيف تجدك ؟ قال : لقيت الموت بعدك ، يريد ما لقيه من
شدة مرضه فقال : كيف لقيته قال : شديدا أليما قال : ما لقيته إنما لقيت ما يبدؤك
به ويعرفك بعض حاله إنما الناس رجلان : مستريح بالموت ومستراح منه فجدد
الايمان بالله وبالولاية تكن مستريحا ففعل الرجل ذلك ثم قال : يا ابن رسول الله
هذه ملائكة ربي بالتحيات والتحف يسلمون عليك وهم قيام بين يديك فائذن لهم
في الجلوس فقال الرضا عليه السلام اجلسوا ملائكة ربي ثم قال للمريض : سلهم أمروا
بالقيام بحضرتي ؟ فقال المريض : سألتهم فذكروا أنه لو حضرك كل من خلقه الله
من ملائكته لقاموا لك ولم يجلسوا حتى تأذن لهم هكذا أمرهم الله عز وجل ثم
غمض الرجل عينيه وقال : السلام عليك يا ابن رسول الله هذا شخصك ماثل لي مع
أشخاص محمد صلى الله عليه وآله ومن بعده من الأئمة وقضى الرجل .
بحار الأنوار — صفحة 72
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٧٢