فلما مضيت وكنت في بعض الطريق خرج بي عرق المدني ( 1 ) فلقيت منه
شدة فلما كان من قابل حججت فدخلت عليه ، وقد بقي من وجعي بقية فشكوت
إليه وقلت له : جعلت فداك عوذ رجلي وبسطتها بين يديه ، فقال لي : ليس على
رجلك هذه بأس ، ولكن أرني رجلك الصحيحة ، فبسطتها بين يديه فعوذها فلما
خرجت لم ألبث إلا يسيرا حتى خرج بي العرق وكان وجعه يسيرا ( 2 ) .
89 - الكافي : أحمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن ابن قياما الواسطي وكان
من الواقفة قال : دخلت على علي بن موسى الرضا عليه السلام فقلت له : يكون إمامان ؟
قال : لا إلا وأحدهما صامت ، فقلت له : هو ذا أنت ليس لك صامت ، ولم يكن
ولد له أبو جعفر عليه السلام بعد ، فقال : والله ليجعلن الله مني ما يثبت به الحق وأهله
ويمحق به الباطل وأهله ، فولد له بعد سنة أبو جعفر عليه السلام فقيل لابن قياما : ألا تقنعك
هذه الآية ؟ فقال : اما والله إنها لآية عظيمة ، ولكن كيف أصنع بما قال أبو عبد الله
عليه السلام في ابنه ( 3 ) .
90 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء قال : أتيت
خراسان وأنا واقف فحملت معي متاعا وكان معي ثوب وشي ( 4 ) في بعض الرزم ولم
أشعر به ولم أعرف مكانه ، فلما قدمت مرو ونزلت في بعض منازلها لم أشعر إلا
ورجل مدني من بعض مولديها فقال لي : إن أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول لك :
هامش
( 1 ) عرق المديني أو المدني مركب إضافي ، وهو خيط يخرج من الرجل تدريجا
ويشتد وجعه ، منه رحمه الله في مرآة العقول .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 354 .
( 3 ) الكافي ج 1 ص 321 و 354 .
( 4 ) يقال : وشى الثوب يشيه وشيا : نمنمه ونقشه وحسنه ، فهو واش والثوب موشى
فالوشي مصدر - يقال على نقش الثوب ويكون من كل نوع من الثياب الموشية تسمية بالمصدر
والوشاء كشداد مبالغة في الواشي ، والذي يبيع ثياب الإبريسم . وأما الرزم فهو جمع رزمة
ما شد في ثوب واحد .