محمد بن سنان : قيل للرضا عليه السلام إنك قد شهرت نفسك بهذا الامر وجلست
مجلس أبيك وسيف هارون يقطر الدم ؟ فقال : جوابي هذا ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله
إن أخذ أبو جهل من رأسي شعرة فاشهدوا أنني لست بنبي ، وأنا أقول لكم : إن
أخذ هارون من رأسي شعرة فاشهدوا أنني لست بامام .
مسافر قال : كنت عند الرضا عليه السلام بمنى فمر يحيى بن خالد ، فغطى أنفه
من الغبار فقال عليه السلام : مساكين لا يدرون ما يحل بهم في هذه السنة ، ثم قال :
وأعجب من هذا هارون وأنا كهاتين ، وضم بين أصبعيه ( 1 ) .
75 - إعلام الورى ، مناقب ابن شهرآشوب : ومما روته العامة مما ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ
بإسناده عن سعد بن سعد أنه قال : نظر الرضا عليه السلام إلى رجل فقال : يا عبد الله أوص
بما تريد ، واستعد لما لابد منه ، فمات الرجل بعد ذلك بثلاثة أيام ( 2 ) .
76 - مناقب ابن شهرآشوب : الغفاري قال : كان لرجل من آل أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله
علي حق فألح علي فأتيت الرضا عليه السلام وقلت : يا ابن رسول الله إن لمولاك فلان
علي حقا وقد شهرني ، فأمرني بالجلوس على الوسادة ، فلما أكلنا وفرغنا قال :
ارفع الوسادة وخذ ما تحتها ، فرفعتها فإذا دنانير فأخذتها فلما أتيت المنزل
نظرت إلى الدنانير فإذا هي ثمانية وأربعون دينارا ، وفيها دينار يلوح منقوش عليه :
حق الرجل عليك ثمانية وعشرون دينارا وما بقي فهو لك ، ولا والله ما كنت عرفت
ماله علي على التحديد ( 3 ) .
أتى رجل من ولد الأنصار بحقة فضة مقفل عليها ، وقال : لم يتحفك أحد
بمثلها ففتحها وأخرج منها سبع شعرات ، وقال : هذا شعر النبي صلى الله عليه وآله فميز الرضا
عليه السلام أربع طاقات منها وقال : هذا شعره فقبل في ظاهره دون باطنه ثم إن
الرضا عليه السلام أخرجه من الشبهة بأن وضع الثلاثة على النار فاحترقت ثم وضع
هامش
( 1 ) المصدر ص 340 ، وترى حديث المسافر في الكافي ج 1 ص 491 .
( 2 ) المصدر ص 341 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 345 .