بي النوم هناك فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام يقول لي قم فقد قضى الله عز وجل
حاجتك ، فقمت وجددت الوضوء وصليت ما شاء الله ، ودعوت ما شاء الله ، فذهب بي
النوم فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام فقال : الكيس سرقه خطلخ تاش ، ودفنه تحت
الكانون ( 1 ) في بيته وهو هناك بختم أبي النصر الصغاني .
قال فانصرفت إلى الأمير أبي نصر الصغاني قبل الميعاد بثلاثة أيام فلما دخلت
عليه قلت : قد قضيت حاجتي فقال الحمد لله فخرجت وغيرت ثيابي وعدت إليه ، فقال
أين الكيس ؟ فقلت له : الكيس مع خطلخ تاش فقال : من أين علمت ؟ فقلت أخبرني
به رسول الله في منامي عند قبر الرضا عليه السلام فاقشعر بدنه لذلك ، وأمر باحضار خطلخ
تاش ، فقال له : أين الكيس الذي أخذته من بين يديه ، فأنكر وكان من أعز
غلمانه .
فأمر أن يهدد بالضرب فقلت : أيها الأمير لا تأمر بضربه ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله
قد أخبرني بالموضع الذي وضعه فيه ، قال : وأين هو ؟ قلت هو في بيته مدفون
تحت الكانون بختم الأمير فبعث إلى منزله بثقة له وأمره أن يحفر موضع الكانون
فتوجه إلى منزله وحفر فأخرج الكيس مختوما فوضعه بين يديه .
فلما نظر الأمير إلى الكيس وختمه عليه ، قال لي : يا أبا نصر لم أكن
عرفت فضلك قبل هذا الوقت ، وسأزيد في برك وإكرامك وتقديمك ، ولو
عرفتني أنك تريد قصد المشهد لحملتك على دابة من دوابي .
قال أبو نصر : فخشيت أولئك الا ترك أن يحقدوا علي ما جرى فيوقعوني
في بلية ، فاستأذنت الأمير وجئت إلى نيسابور ، وجلست في الحانوت أبيع التين
إلى وقتي هذا ولا قوة إلا بالله ( 2 ) .
12 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن إسماعيل السليطي رحمه الله
قال : سمعت الحاكم الرازي صاحب أبي جعفر العتبي يقول : بعثني رسولا إلى
هامش
( 1 ) الكانون : المصطلى وهو محل النار .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 284 و 285 .