فافترق القوم على هذا وصلى الله على محمد وآله ( 1 ) .
بيان : قوله " وهو كاتب الوصية الأولى " أي وصية آبائه عليهم السلام كما سيشير
إليه قوله عليه السلام " وقد نسخت " أي قبل ذلك في صدر الكتاب أو تحت الختم ، وقيل :
المراد أن هذه الوصية موافقة لوصاياهم فالمعنى نسخت بعين كتابة هذه الوصية
الوصايا التي وصيا به و " الوعد " الاخبار بالثواب للمطيع ، وكونه حقا أنه يجب
الوفاء به أو لا يجوز تركه و " القضاء " الحكم بمقتضى الحساب من ثواب المطيع
وعقاب العاصي بشروطهما و " بني " عطف على علي " بعد " أي بعد علي في المنزلة
" معه " أي مشاركين معه في الوصية " أن يقرهم " أي في الوصية " أن يخرجهم "
أي منها " وأموالي " أي ضبط حصص الصغار والغيب منها أو بناء على أن الامام
أولى بالمؤمنين من أنفسهم و " موالي " أي عبيدي وإمائي أو عتقائي لحفظهم ورعايتهم
أو أخذ ميراثهم .
قوله " وولدي إلى إبراهيم " أي مع ولدي أو إلى ولدي فيكون إلى
إبراهيم بدلا من ولدي بتقدير إلى ولعل الأظهر " تقدم إلى علي ولدي " وأنه
اشتبه على النساخ وقيل " وولدي " أي وسائر ولدي و " إلى " بمعنى حتى " وأم أحمد "
عطف على صدقاتي انتهى .
" وإلى علي " أي مفوض إليه وهو خبر " أمر نسائي " أي اختيارهن وهو
مبتدأ " دونهم " أي دون سائر ولدي " وثلث صدقة أبي " مبتدأ وضمير يضعه راجع
إلى كل من الثلثين ، والمراد التصرف في حاصلهما بناء على أنهما حق التولية
والمراد بيع أصلهما بناء على أنهما كانا من الأموال التي للامام التصرف فيها
كيف شاء ، ولم يمكنها إظهار ذلك تقية فسماهما صدقة ، أو بناء على جواز بيع
الوقف في بعض الصور ويحتمل أن يكون ثلث صدقة أبي عطفا على أمر نسائي ويكون
" ثلثي " مبتدأ و " يضعه " خبره فالمراد ثلث غير الأوقاف .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 316 - 319 . وترى مثله في عيون أخبار الرضا ج 1
ص 33 - 37 .