عليه ولا مردود ، فان آنس منهم غير الذي فارقتهم عليه فأحب أن يردهم في ولاية
فذلك له ، وإن أراد رجل منهم أن يزوج أخته فليس له أن يزوجها إلا باذنه
وأمره : فإنه أعرف بمناكح قومه .
وأي سلطان أو أحد من الناس كفه عن شئ أو حال بينه وبين شئ مما ذكرت
في كتابي هذا أو أحد ممن ذكرت فهو من الله ورسوله برئ ، والله ورسوله منه
براء ، وعليه لعنة الله وغضبه ولعنة اللاعنين ، والملائكة المقربين والنبيين والمرسلين
وجماعة المؤمنين ، وليس لاحد من السلاطين أن يكفه عن شئ وليس لي ( عنده ) تبعة ولا
تباعة ، ولا لاحد من ولدي له قبلي مال ، وهو مصدق فيما ذكر ، فان أقل فهو أعلم
وإن أكثر فهو الصادق كذلك وإنما أردت بادخال الذين أدخلت معه من ولدي
التنويه بأسمائهم ، والتشريف لهم .
وأمهات أولادي من أقامت منهن في منزلها وحجابها فلها ما كان يجري عليها
في حياتي إن رأى ذلك ، ومن خرجت منهن إلى زوج فليس لها أن ترجع محواي
إلا أن يرى علي غير ذلك ، وبناتي بمثل ذلك ، ولا يزوج بناتي أحد من إخوتهن
من أمهاتهن ولا سلطان ولا عم إلا برأيه ومشورته ، فان فعلوا غير ذلك فقد خالفوا الله
ورسوله وجاهدوه في ملكه ، وهو أعرف بمناكح قومه ، فان أراد أن يزوج زوج وأن
أراد أن يترك ترك ، وقد أوصيتهن بمثل ما ذكرت في كتابي هذا وجعلت الله عز وجل
عليهن شهيدا وهو وأم أحمد ( شاهدان ) .
وليس لاحد أن يكشف وصيتي ولا ينشرها ، وهو منها على غير ما ذكرت
وسميت ، فمن أساء فعليه ومن أحسن فلنفسه وما ربك بظلام للعبيد ، وصلى الله على
محمد وآله ، وليس لاحد من سلطان ولا غيره أن يفض كتابي هذا الذي ختمت عليه
الأسفل ، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله وغضبه ولعنة اللاعنين ، والملائكة المقربين
وجماعة المرسلين والمسلمين ، وعلى من فض كتابي هذا وكتب وختم أبو إبراهيم
والشهود وصلى الله على محمد وعلى آله .
بحار الأنوار — صفحة 225
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٢٥