أنه وصي وإليه الاختيار " أو سميت باسمه " أي أعليت ذكره " وما ربك بظلام
للعبيد " لان من أعطى الجزاء خيرا أو شرا من لا يستحقه فهو ظلام في غاية الظلم
" الأسفل " صفة كتابي ; وأنهما كانتا وصيتين طوي السفلى وختمهما ثم طوي
فوقها العلياء .
" وعلى من فض " يمكن أن يقرأ علي بالتشديد اسما أي هو الذي يجوز أن
يفض ، أو يكون حرفا والمعنى وعلى من فض لعنة الله ، ويكون هذا إشارة إلى
الوصية الفوقانية ، ويمكن أن يقرأ الأول يفض على بناء الأفعال للتعريض أي
يمكن من الفض فاللعنة الأولى على الممكن ، والثانية على الفاعل والفض كسر
الخاتم " وكتب وختم " هذا كلامه عليه الصلاة والسلام على سبيل الالتفات
أو كلام يزيد ، والمراد أنه عليه السلام كتب شهادته على هامش الوصية الثانية وهذا
الختم غير الختم المذكور سابقا ويحتمل أن يكون الختم على رأس الوصية الثانية
كالأولى .
" وأمتع بك " أي جعل الناس متمتعين منتفعين بك " في أسفل هذا الكتاب "
أي الوصية الأولى المختوم عليها " كنزا وجوهرا " أي ذكر كنز أو جوهر ، وإن
كان لا يبعد من حمقه إرادة نفسهما " إلا ألجأه " أي فوضه إليه ، والعالة جمع العائل
وهو الفقير أو الكثير العيال " لأخبرتك بشئ " أي ادعاء الإمامة والخلافة ، وغرضه
التخويف وإغراء الأعداء به " إذا " أي حين تخبر بالشئ و " المدحور " المطرود
" نعرفك " استيناف البيان السابق " ولو " للتمني أو الجزاء محذوف " وإن " مخففة
من المثقلة " ليأمنك " اللام المكسورة زائدة لتأكيد النفي " والتلبيب " مجمع ما
في موضع اللب من ثياب الرجل " أجمع " بصيغة الامر للتهديد ، ويدل على أنه
صدر منه بالأمس أمر شنيع آخر و " المستخف " على بناء المفعول من يعد خفيفا
" منذ اليوم " إشارة إلى أنه لزم اللعن القاضي إما لاحضاره والتفتيش عنه ، ولم
يكن له ذلك ، أو بناء على أنه لعن عليه السلام من فض الكتاب الأول أيضا كما مر
احتمالا " فإذا فيه " الضمير لما تحته وضمير " لها " للوصية " في ولاية علي " أي في كونه
بحار الأنوار — صفحة 230
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٣٠