أنى يكون وليس ذاك بكائن * لبني البنات وراثة الأعمام
ثم نمت فإذا أنا بقائل قد أخذ بعضادتي الباب وهو يقول :
أنى يكون وليس ذاك بكائن * للمشركين دعائم الاسلام
لبني البنات نصيبهم من جدهم * والعم متروك بغير سهام
ما للطليق وللتراث وإنما * سجد الطليق مخافة الصمصام
قد كان أخبرك القران بفضله * فمضى القضاء به من الحكام
إن ابن فاطمة المنوه باسمه * حاز الوراثة عن بني الأعمام
وبقي ابن نثلة واقفا مترددا * يرثي ويسعده ذوو الأرحام ( 1 )
بيان : المراد بالطليق العباس حيث أسر يوم بدر ، فأطلق بالفداء ، والصمصام
السيف الصارم الذي لا ينثني والضمير في قوله " بفضله " راجع إلى أمير المؤمنين عليه السلام
بمعونة المقام وقرينة ما سيذكر بعده إذ هو المراد بابن فاطمة ، والمراد بابن نثلة
العباس فان اسم أمه كانت نثلة ، وقد مر بيان حالها في باب أحوال العباس ، والمراد
بقضاء الحكام ما قضى به أبو بكر بينهما كما هو المشهور ، وقد مضى منازعة أخرى
أيضا بين الصادق عليه السلام وبين داود بن علي العباسي وأنه قضى هشام للصادق عليه السلام .
4 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : أبي ، عن سعد ، عن ابن هشام ، عن ابن المغيرة قال : سمعت
أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول :
إنك في دار لها مدة * يقبل فيها عمل العامل
ألا ترى الموت محيطا بها * يكذب فيها أمل الآمل
تعجل الذنب لما تشتهي * وتأمل التوبة في قابل
والموت يأتي أهله بغتة * ما ذاك فعل الحازم العاقل ( 2 )
5 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، عن أحمد بن محمد بن
الفضل ، عن إبراهيم بن أحمد الكاتب ، عن أحمد بن الحسين كاتب أبي الفياض
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 175 و 176 .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 176 .