( 8 )
* ( باب ) *
* ( ما أنشد عليه السلام من الشعر في الحكم ) *
1 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : البيهقي ، عن الصولي ، عن محمد بن يحيى بن أبي عباد ، عن عمه
قال : سمعت الرضا عليه السلام يوما ينشد شعرا وقليلا ما كان ينشد شعرا :
كلنا نأمل مدا في الاجل * والمنايا هن آفات الامل
لا تغرنك أباطيل المنى * والزم القصد ودع عنك العلل
إنما الدنيا كظل زائل * حل فيه راكب ثم رحل
فقلت : لمن هذا أعز الله الأمير ؟ فقال : لعراقي لكم ، قلت : أنشدنيه
أبو العتاهية لنفسه ، فقال : هات اسمه ودع عنك هذا ، إن الله سبحانه وتعالى يقول :
" ولا تنابزوا بالألقاب " ( 1 ) ولعل الرجل يكره هذا ( 2 ) .
2 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : ابن المتوكل وابن عصام والحسن بن أحمد المؤدب والوراق
والدقاق جميعا ، عن الكليني ، عن علي بن إبراهيم العلوي الجواني ، عن موسى
ابن محمد المحاربي ، عن رجل ذكر اسمه ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أن المأمون
قال : هل رويت من الشعر شيئا ؟ فقال : قد رويت منه الكثير ، فقال : أنشدني
أحسن ما رويته في الحلم فقال عليه السلام :
إذا كان دوني من بليت بجهله * أبيت لنفسي أن تقابل بالجهل -
وإن كان مثلي في محلي من النهى * أخذت بحلمي كي أجل عن المثل
هامش
( 1 ) الحجرات : 11 ، ومراده عليه السلام أن سم الرجل ولا تكنه بأبي العتاهية
فان العتاهية : ضلال الناس من التجنن والدهش ، ويقال أيضا للرجل الأحمق فتكنيته بذلك
من تنابز الألقاب ، وقد نهى الله عنه . قال الفيروزآبادي : وأبو العتاهية ككراهية لقب أبي إسحاق
إسماعيل بن ( أبى ) القاسم بن سويد ، لا كنيته .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 177 178 .