بيان : قال الفيروزآبادي : ارتفق اتكأ على مرفق يده ، أو على المخدة
وامتلأ ( 1 ) .
5 - الخرائج : روي عن عيسى بن عبد الرحمان ، عن أبيه قال : دخل ابن عكاشة
ابن محصن الأسدي على أبي جعفر فكان أبو عبد الله عليه السلام قائما عنده ، فقدم إليه عنبا
فقال : حبة حبة يأكله الشيخ الكبير أو الصبي الصغير ، وثلاثة وأربعة من يظن
أنه لا يشبع ، فكله حبتين حبتين ، فإنه يستحب ، فقال لأبي جعفر : لأي شئ
لا تزوج أبا عبد الله عليه السلام فقد أدرك التزويج ؟ وبين يديه صرة مختومة فقال : سيجئ
نخاس من أهل بربر ينزل دار ميمون ، فنشتري له بهذه الصرة جارية .
قال : فأتى لذلك ما أتى ، فدخلنا يوما على أبي جعفر عليه السلام فقال : ألا أخبركم
عن النخاس الذي ذكرته لكم ؟ قد قدم فاذهبوا واشتروا بهذه الصرة منه جارية
فأتينا النخاس فقال : قد بعت ما كان عندي إلا جاريتين مريضتين إحداهما أمثل
من الأخرى قلنا : فأخرجهما حتى ننظر إليهما ، فأخرجهما ، فقلنا : بكم تبيع
هذه الجارية المتماثلة ؟ قال : بسبعين دينارا قلنا : أحسن ؟ قال : لا أنقص من سبعين
دينارا فقلنا : نشتريها منك بهذه الصرة ما بلغت ؟ - وما ندري ما فيها .
فكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية قال : فكوا الخاتم وزنوا فقال النخاس :
لا تفكوا فإنها إن نقصت حبة من السبعين لم أبايعكم قال الشيخ : زنوا قال : ففككنا
ووزنا الدنانير ، فإذا هي سبعون دينارا لا تزيد ولا تنقص ، فأخذنا الجارية ، فأدخلناها
على أبي جعفر عليه السلام وجعفر عليه السلام قائم عنده ، فأخبرنا أبا جعفر عليه السلام بما كان ، فحمد
الله ثم قال لها : ما اسمك ؟ قالت : حميدة فقال : حميدة في الدنيا ، محمودة في الآخرة
أخبريني عنك أبكر ، أم ثيب ؟ قالت : بكر قال : كيف ولا يقع في يد النخاسين
شئ إلا أفسدوه ! ؟ قالت : كان يجئ فيقعد مني مقعد الرجل من المرأة فيسلط
الله عليه رجلا أبيض الرأس واللحية فلا يزال يلطمه حتى يقوم عني ففعل بي مرارا
هامش
( 1 ) القاموس ج 3 ص 236 .