وقال الحافظ عبد العزيز : ذكر الخطيب أنه ولد موسى بن جعفر عليه السلام
بالمدينة في سنة ثمان وعشرين ، وقيل : تسع وعشرين ومائة ، وأقدمه المهدي بغداد
ثم رده إلى المدينة ، فأقام بها إلى إيام الرشيد ، فقدم الرشيد المدينة ، فحمله معه
وحبسه ببغداد إلى أن توفي بها لخمس بقين من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة ( 1 ) .
ومن كتاب دلائل الحميري ، عن محمد بن سنان قال : قبض أبو الحسن عليه السلام
وهو ابن خمس وخمسين سنة في عام ثلاث وثمانين ومائة ، عاش بعد أبيه خمسا وثلاثين
سنة ( 2 ) .
11 - إعلام الورى : عبد الجبار بن علي الرازي عن شيخ الطائفة ، عن الحسين بن
عبد الله ، أحمد البزوفري ، عن حميد بن زياد ، عن العباس بن عبيد الله بن أحمد
الدهقان ، عن إبراهيم بن صالح الأنماطي ، عن محمد بن الفضيل ، وزياد بن النعمان
وسيف بن عميرة ، عن هشام بن أحمر قال : أرسل إلي أبو عبد الله عليه السلام في يوم شديد
الحر فقال لي : اذهب إلى فلان الإفريقي فاعترض جارية عنده ، من حالها كذا
وكذا ومن صفتها كذا وكذا ، وأتيت الرجل فاعترضت ما عنده فلم أر ما وصف لي
فرجعت إليه فأخبرته فقال : عد إليه فإنها عنده .
فرجعت إلى الإفريقي ، فحلف لي : ما عنده شئ إلا وقد عرضه علي .
ثم قال : عندي وصيفة مريضة محلوقة الرأس ، ليس مما تعرض فقلت له : اعرضها
علي فجاء بها متوكئة على جاريتين تخط برجليها الأرض ، فأرانيها فعرفت الصفة
فقلت : بكم هي ؟ فقال لي : اذهب بها إليه فيحكم فيها ثم قال لي : قد والله أدرتها
منذ ملكتها فما قدرت عليها ، ولقد أخبرني الذي اشتريتها منه عند ذلك أنه لم يصل
إليها ، وحلفت الجارية أنها نظرت إلى القمر وقع في حجرها ، فأخبرت أبا عبد الله
عليه السلام بمقالته ، فأعطاني مائتي دينار ، فذهبت بها إليه فقال الرجل : هي حرة
لوجه الله إن لم يكن بعث إلي بشرائها من المغرب ، فأخبرت أبا عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 11 .
( 2 ) نفس المصدر ج 3 ص 51 .