واضعا يده على الأرض رافعا رأسه إلى السماء .
فإذا وضع يده على الأرض فان مناديا يناديه من بطنان العرش من قبل رب
العزة من الأفق الأعلى ، باسمه واسم أبيه : " يا فلان بن فلان أثبت ثلاثا لعظيم خلقتك
أنت صفوتي من خلقي ، وموضع سري وعيبة علمي ، وأميني على وحيي ، وخليفتي
في أرضي ، لك ولمن تولاك أوجبت رحمتي ، ومنحت جناني ، وأحللت جواري ثم
وعزتي لأصلين من عاداك ، أشد عذابي ، وإن وسعت عليهم في الدنيا سعة رزقي " .
قال : فإذا انقضى صوت المنادي أجابه هو ، وهو واضع يده على الأرض
رافعا رأسه إلى السماء ، ويقول : " شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو -
العلم قائما بالسقط لا إله إلا هو العزيز الحكيم " ( 1 ) قال : فإذا قال : ذلك أعطاه
الله العلم الأول ، والعلم الآخر ، واستحق زيارة الروح في ليلة القدر ، قلت :
والروح ليس هو جبرئيل ؟ قال : لا الروح خلق أعظم من جبرئيل إن جبرئيل
من الملائكة ، وإن الروح خلق أعظم من الملائكة أليس يقول الله تبارك وتعالى
" تنزل الملائكة والروح " ( 2 ) .
بيان : سقط علوق الجد والأب وعلوقه عليهم السلام في هذه الرواية إما من
النساخ ، أو من البرقي اختصارا كما يدل عليه ما في البصائر والكافي .
4 - المحاسن : علي بن حديد ، عن منصور بن يونس ، وداود بن رزين ، عن منهال
القصاب قال : خرجت من مكة وأنا أريد المدينة ، فمررت بالأبواء وقد ولد
لأبي عبد الله عليه السلام فسبقته إلى المدينة ، ودخل بعدي فأطعم الناس ثلاثا ، فكنت
آكل فيمن يأكل ، فما آكل شيئا إلى الغد حتى أعود فآكل فمكثت بذلك
ثلاثا أطعم حتى أرتفق ثم لا أطعم شيئا إلى الغد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة القدر ، الآية : 4 .
( 2 ) المحاسن للبرقي ج 2 ص 314 طبع إيران .
( 3 ) نفس المصدر ج 2 ص 418 طبع إيران .