وفي بيرم من أعمال شيراز ، مشهد ينسب إلى أخ السيد أحمد يعرف عندهم
بشاه علي أكبر ، ولعله هو الذي عده صاحب العمدة من أولاد موسى بن جعفر
عليه السلام وسماه عليا .
* * *
وأما القاسم بن موسى عليه السلام كان يحبه أبوه حبا شديدا ، وأدخله في وصاياه
وفي باب الإشارة والنص على الرضا من الكافي في حديث أبي عمارة يزيد بن سليط
الطويل قال أبو إبراهيم : أخبرك يا أبا عمارة إني خرجت من منزلي فأوصيت إلى
ابني فلان يعني عليا الرضا عليه السلام وأشركت معه بني في الظاهر ، وأوصيته
في الباطن فأفردته وحده ، ولو كان الامر إلي لجعلته في القاسم ابني لحبي إياه
ورأفتي عليه ، ولكن ذلك إلى الله عز وجل يجعله حيث يشاء .
ولقد جاءني بخبره رسول الله صلى الله عليه وآله وجدي علي عليه السلام .
ثم أرانيه ، وأراني من يكون معه ، وكذلك لا يوصى إلى أحد منا حتى يأتي
بخبره رسول الله صلى الله عليه وآله وجدي علي عليه السلام .
ورأيت مع رسول الله خاتما ، وسيفا ، وعصا ، وكتابا ، وعمامة ، فقلت : ما
هذا يا رسول الله ؟ فقال لي : أما العمامة فسلطان الله عز وجل ، وأما السيف فعز الله
تبارك وتعالى ، وأما الكتاب فنور الله تبارك وتعالى ، وأما العصا فقوة الله عز وجل
وأما الخاتم فجامع هذه الأمور ، ثم قال لي : والامر قد خرج منك إلى غيرك
فقلت : يا رسول الله أرنيه أيهم هو ؟ فقال رسول الله : ما رأيت من الأئمة أحدا أجزع
على فراق هذا الامر منك ، ولو كانت الإمامة بالمحبة لكان إسماعيل أحب إلى
أبيك منك ، ولكن من الله .
وفي الكافي أيضا بسنده إلى سليمان الجعفري قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام
يقول لابنه القاسم : قم يا بني فاقرأ عند رأس أخيك والصافات صفا حتى تستتمها
فقرأ فلما بلغ " أهم أشد خلقا أم من خلقنا " قضى الفتى فلما سجي وخرجوا
أقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له : كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت يقرأ عنده
بحار الأنوار — صفحة 310
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣١٠