يس والقرآن الحكيم فصرت تأمرنا بالصافات ؟ فقال يا بني لم تقرأ عند مكروب
من موت قط إلا عجل الله راحته ، ونص السيد الجليل علي بن طاوس على استحباب
زيارة القاسم وقرنه بالعباس ابن أمير المؤمنين وعلي بن الحسين عليه السلام المقتول بالطف
وذكر لهم ولمن يجري مجراهم زيارة يزارون بها ، من أرادها وقف عليها في كتابه
مصباح الزائرين .
وقال في البحار : والقاسم بن الكاظم الذي ذكره السيد رحمة الله عليه قبره
قريب من الغري وما هو معروف في الألسنة من أن الرضا قال فيه : من لم يقدر على
زيارتي فليزر أخي القاسم ، كذب لا أصل في أصل من الأصول ، وشأنه أجل من
أن يرغب الناس في زيارته بمثل هذه الأكاذيب .
* * *
وأما محمد بن موسى عليه السلام ففي الارشاد أنه من أهل الفضل والصلاح ، ثم
ذكر ما يدل على مدحه وحسن عبادته ، وفي رجال الشيخ أبي علي نقلا عن حمد الله
المستوفي في نزهة القلوب أنه مدفون كأخيه شاه چراغ في شيراز ، وصرح بذلك
أيضا السيد الجزائري في الأنوار ، قال : وهما مدفونان في شيراز والشيعة تتبرك
بقبورهما وتكثر زيارتهما ، وقد زرناهما كثيرا انتهى .
يقال : إنه في أيام الخلفاء العباسية دخل شيراز ، واختفى بمكان ، ومن
أجرة كتابة القرآن أعتق ألف نسمة ، واختلف المؤرخون في أنه الأكبر أو السيد
أحمد ؟ وكيف كان فمرقده في شيراز معروف بعد أن كان مخفيا إلى زمان أتابك
ابن سعد بن زنكي ، فبنى له قبة في محلة باغ قتلغ .
وقد جدد بناؤه مرات عديدة ، منها في زمان السلطان نادر خان وفي سنة
1296 رمته النواب أويس ميرزا ابن النواب الأعظم العالم الفاضل الشاهزاده
فرهاد ميرزا القاجاري .
* * *
بحار الأنوار — صفحة 311
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣١١