وأعقابهم ما بقي منهم أحد ، فإن لم يبق منهم أحد فصدقتي على الأولى فالأولى
حتى يرث الله الذي ورثها وهو خير الوارثين .
تصدق موسى بن جعفر بصدقته هذه وهو صحيح صدقة حبيسا بتا بتلا لا مثنوية
فيها ولا رد أبدا ، ابتغاء وجه الله تعالى والدار الآخرة ، ولا يحل لمؤمن يؤمن بالله
واليوم الآخر أن يبيعها أو يبتاعها أو يهبها أو ينحلها أو يغير شيئا مما وضعتها عليه
حتى يرث الله الأرض ومن عليها .
وجعل صدقته هذه إلى علي وإبراهيم فان انقرض أحدهما دخل القاسم مع
الباقي مكانه ، فان انقرض أحدهما دخل إسماعيل مع الباقي منهما ، فان انقرض
أحدهما دخل العباس مع الباقي منهما ، فان انقرض أحدهما فالأكبر من ولدي
يقوم مقامه ، فإن لم يبق من ولدي إلا واحد فهو الذي يقوم به ، قال : وقال
أبو الحسن عليه السلام : إن أباه قدم إسماعيل في صدقته على العباس وهو أصغر منه ( 1 ) .
بيان : المرفع إما المكان المرتفع أو من قولهم رفعوا الزرع أي حملوه بعد
الحصاد إلى البيدر ، والمظهر المصعد ، والعنصر الأصل وفي بعض النسخ مكانه
أو غيض وهو بالكسر الشجر الكثير الملتف وأصول الشجر ، ومرافق الدار مصاب
الماء ونحوها ، والغامر الخراب قوله : لا مثنوية فيها ، أي لا استثناء .
3 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، قال : قلت
لإبراهيم بن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : ما قولك في أبيك قال : هو حي
قلت : فما قولك في أخيك أبي الحسن عليه السلام ؟ قال : ثقة صدوق ، قلت : فإنه يقول :
إن أباك قد مضى قال : هو أعلم بما يقول فأعدت عليه فأعاد علي ، قلت : فأوصى
أبوك ؟ قال : نعم ، قلت : إلى من أوصى ؟ قال : إلى خمسة منا وجعل عليا عليه السلام
المقدم علينا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا " ع " ج 1 ص 37 .
( 2 ) نفس المصدر ج 1 ص 39 وفيه نسخة " هو أعلم وما يقول " .