وعثمان بن عيسى الرواسي ، طمعوا في الدنيا ، ومالوا إلى حطامها ، واستمالوا قوما
فبذلوا لهم شيئا مما اختانوه من الأموال ، نحو حمزة بن بزيع وابن المكاري وكرام
الخثعمي وأمثالهم .
فروى محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد
عن محمد بن جمهور ، عن أحمد بن الفضل ، عن يونس بن عبد الرحمن قال :
مات أبو إبراهيم عليه السلام وليس من قوامه أحد إلا وعنده المال الكثير ،
وكان ذلك سبب وقفهم وجحدهم موته ، طمعا في الأموال ، كان عند زياد بن مروان
القندي سبعون ألف دينار ، وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ، فلما رأيت
ذلك وتبينت الحق وعرفت من أمر أبي الحسن الرضا ما علمت ، تكلمت ودعوت
الناس إليه فبعثا إلي وقالا : ما يدعوك إلى هذا ؟ إن كنت تريد المال فنحن نغنيك
وضمنا لي عشرة آلاف دينار ، وقالا لي : كف ، فأبيت وقلت لهما : إنا روينا عن
الصادقين عليهم السلام أنهم قالوا : إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه ، فإن لم
يفعل سلب نور الايمان ، وما كنت لأدع الجهاد في أمر الله على كل حال ، فناصباني
وأضمرا لي العداوة .
2 - علل الشرائع ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : ابن الوليد ، عن محمد العطار ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد
عن محمد بن جمهور مثله ( 2 ) .
3 - رجال الكشي : محمد بن مسعود ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسين مثله ( 3 ) .
4 - غيبة الشيخ الطوسي : ابن الوليد ، عن الصفار وسعد ، معا ، عن ابن يزيد ، عن بعض
أصحابه قال : مضى أبو إبراهيم وعند زياد القندي سبعون ألف دينار ، وعند عثمان
ابن عيسى الرواسي ثلاثون ألف دينار وخمس جوار ، ومسكنه بمصر ، فبعث إليهم
هامش
( 1 ) علل الشرائع ص 236 طبع النجف .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ص 112 .
( 3 ) رجال الكشي 307 .