من أن تحصى ، نذكر منها طرفا ولو كان حيا باقيا لما احتاج إليه .
أقول : ثم ذكر ما سنورده من النصوص على الرضا عليه السلام ثم قال : ( 1 )
والاخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى ، هي موجودة في كتب الامامية معروفة
مشهورة ، من أرادها وقف عليها من هناك ، وفي هذا القدر ههنا كفاية إنشاء الله تعالى .
فان قيل : كيف تعولون على هذه الأخبار ، وتدعون العلم بموته ،
والواقفة تروي أخبارا كثيرة يتضمن أنه لم يمت ، وأنه القائم المشار إليه [ هي ]
موجودة في كتبهم وكتب أصحابكم ، فكيف تجمعون بينها ؟ وكيف تدعون العلم
بموته مع ذلك ؟
قلنا : لم نذكر هذه الأخبار إلا على جهة الاستظهار ، والتبرع ، لا لأنا
احتجنا إليها في العلم بموته ، لان العلم بموته حاصل لا يشك فيه ، كالعلم بموت
آبائه ، والمشكك في موته كالمشكك في موتهم ، وموت كل من علمنا بموته ، وإنما
استظهرنا بايراد هذه الأخبار تأكيدا لهذا العلم كما نروي أخبارا كثيرة فيما
نعلم بالعقل والشرع ، وظاهر القرآن والاجماع وغير ذلك ، فنذكر في ذلك أخبارا
على وجه التأكيد .
فأما ما ترويه الواقفة فكلها أخبار آحاد لا يعضدها حجة ، ولا يمكن ادعاء
العلم بصحتها ، ومع هذا فالرواة لها مطعون عليهم ، لا يوثق بقولهم ورواياتهم ،
وبعد هذا كله فهي متأولة .
ثم ذكر رحمه الله بعض أخبارهم الموضوعة وأولها ، ومن أراد الاطلاع
عليها فليراجع إلى كتابه ( 2 ) .
ثم قال : ( 3 ) وقد روي السبب الذي دعا قوما إلى القول بالوقف ، فروى الثقات
أن أول من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني ، وزياد بن مروان القندي
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 31 .
( 2 ) المصدر السابق من ص 32 إلى 46 .
( 3 ) المصدر السابق ص 46 .