عز وجل في يومك هذا بالفرج ؟ فقال : أجل إني صليت المفروضة وسجدت
وغفوت في سجودي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا موسى أتحب أن تطلق ؟ فقلت :
نعم يا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ادع بهذه الدعاء ( 1 ) ثم ذكر الدعاء فلقد دعوت به
ورسول الله يلقنيه حتى سمعتك ، فقلت : قد استجاب الله فيك ، ثم قلت له ما أمرني
به الرشيد وأعطيته ذلك ( 2 ) .
53 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن مسافر قال : أمر أبو
إبراهيم عليه السلام حين اخرج به أبا الحسن أن ينام على بابه في كل ليلة أبدا ما كان
حيا إلى أن يأتيه خبره . قال : فكنا في كل ليلة نفرش لأبي الحسن في الدهليز ثم
يأتي بعد العشاء فينام ، فإذا أصبح انصرف إلى منزله ، قال : فمكث على هذه الحال
أربع سنين ، فلما كان ليلة من الليالي أبطأ عنا وفرش له فلم يأت كما كان يأتي
فاستوحش العيال وذعروا ودخلنا أمر عظيم من إبطائه .
فلما كان من الغد أتى الدار ودخل إلى العيال وقصد إلى أم أحمد فقال
لها : هاتي الذي أودعك أبي فصرخت ولطمت وجهها وشقت جيبها وقالت : مات
والله سيدي فكفها وقال لها : لا تكلمي بشئ ولا تظهريه حتى يجئ الخبر إلى
الوالي ، فأخرجت إليه سفطا وألفي دينار أو أربعة آلاف دينار فدفعت ذلك أجمع
إليه دون غيره .
وقالت : إنه قال لي فيما بيني وبينه - وكانت أثيرة عنده - احتفظي بهذه
الوديعة عندك لا تطلعي عليها أحدا حتى أموت ، فإذا مضيت فمن أتاك من ولدي
هامش
( 1 ) الدعاء المذكور هو " يا سابغ النعم ، يا دافع النقم يا بارئ النسم ، يا مجلي
الهمم ، يا مغشى الظلم ، يا كاشف الضر والألم ، يا ذا الجود والكرم ، ويا سامع كل صوت
ويا مدرك كل فوت ، ويا محيى العظام وهي رميم ومنشئها بعد الموت ، صل على محمد وآل
محمد واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا يا ذا الجلال والاكرام " . كما في مهج
الدعوات ص 247 .
( 2 ) مهج الدعوات ص 245 .