حتى رأيته وعرفته ثم غطى وجهه وادخل قبره صلى الله عليه ( 1 ) .
36 - غيبة الشيخ الطوسي : اليقطيني قال : أخبرتني رحيم أم ولد الحسين بن علي بن يقطين
- وكانت امرأة حرة فاضلة قد حجت نيفا وعشرين حجة - عن سعيد مولاه وكان
يخدمه في الحبس ويختلف في حوائجه : أنه حضر حين مات كما يموت الناس من قوة
إلى ضعف إلى أن قضى عليه السلام ( 2 ) .
37 - مناقب ابن شهرآشوب ( 3 ) غيبة الشيخ الطوسي : محمد البرقي ، عن محمد بن غياث المهلبي قال : لما حبس
هارون الرشيد أبا إبراهيم موسى عليه السلام وأظهر الدلائل والمعجزات وهو في الحبس
تحير الرشيد ، فدعا يحيى بن خالد البرمكي فقال له : يا أبا على أما ترى ما نحن
فيه من هذه العجائب ألا تدبر في أمر هذا الرجل تدبيرا تريحنا من غمه .
فقال له يحيى بن خالد : الذي أراه لك يا أمير المؤمنين أن تمتن عليه ،
وتصل رحمه فقد والله أفسد علينا قلوب شيعتنا ، وكان يحيى يتولاه ، وهارون لا يعلم
ذلك ، فقال هارون : انطلق إليه وأطلق عنه الحديد وأبلغه عني السلام وقل له :
يقول لك ابن عمك إنه قد سبق مني فيك يمين أني لا أخليك حتى تقر لي بالإساءة
وتسألني العفو عما سلف منك ، وليس عليك في إقرارك عار ولا في مسألتك إياي
منقصة . وهذا يحيى بن خالد هو ثقتي ووزيري وصاحب أمري فسله بقدر ما أخرج
من يميني وانصرف راشدا .
قال محمد بن غياث : فأخبرني موسى بن يحيى بن خالد أن أبا إبراهيم قال
ليحيى : يا أبا علي أنا ميت ، وإنما بقي من أجلي أسبوع ، اكتم موتي وائتني يوم
الجمعة عند الزوال ، وصل علي أنت وأوليائي فرادى وانظر إذا سار هذا الطاغية
إلى الرقة ( 4 ) وعاد إلى العراق لا يراك ولا تراه لنفسك ، فاني رأيت في نجمك
و
هامش
( 1 ) غيبة الطوسي ص 20 .
( 2 ) نفس المصدر ص 21 .
( 3 ) المناقب ج 3 ص 408 بدون الذيل .
( 4 ) الرقة : مدينة من نواحي قوهستان .