فقال : يا أبا خالد ليس علي منه بأس ، إذا كانت سنة كذا وكذا وشهر كذا وكذا
ويوم كذا وكذا فانتظرني في أول الميل ( 1 ) فاني أوافيك إن شاء الله .
قال : فما كنت لي همة إلا إحصاء الشهور والأيام ، فغدوت إلى أول الميل
في اليوم الذي وعدني ، فلم أزل أنتظره إلى أن كادت الشمس أن تغيب فلم أر أحدا
فشككت فوقع في قلبي أمر عظيم ، فنظرت قرب الليل ، فإذا سواد قد رفع قال :
فانتظرته فوافاني أبو الحسن عليه السلام أمام القطار ( 2 ) على بغلة له فقال : أيهن يا أبا
خالد قلت : لبيك جعلت فداك قال : لا تشكن ، ود والله الشيطان أنك شككت قلت :
قد كان والله ذلك جعلت فداك . قال : فسررت بتخليصه وقلت : الحمد لله الذي
خلصك من الطاغية فقال : يا أبا خالد إن لي إليهم عودة لا أتخلص منهم ( 3 ) .
33 - كشف الغمة : من دلائل الحميري عن أحمد بن محمد مثله ( 4 ) .
34 - قرب الإسناد : اليقطيني ، عن يونس ، عن علي بن سويد السائي قال : كتب إلي
أبو الحسن الأول عليه السلام في كتاب إن أول ما أنعى إليك نفسي في ليالي هذه ، غير
جازع ، ولا نادم ، ولا شاك فيما هو كائن ، مما قضى الله وحتم ، فاستمسك بعروة
الدين آل محمد والعروة الوثقى الوصي بعد الوصي ، والمسالمة والرضا بما
قالوا ( 5 ) .
35 - غيبة الشيخ الطوسي : يونس بن عبد الرحمن قال : حضر الحسين بن علي الرواسي
جنازة أبي إبراهيم عليه السلام فلما وضع على شفير القبر إذا رسول من السندي بن
شاهك قد أتى أبا المضا خليفته - وكان مع الجنازة - أن اكشف وجهه للناس قبل
أن تدفنه حتى يروه صحيحا لم يحدث به حدث ، قال : فكشف عن وجه مولاي
هامش
( 1 ) الميل : منار يبنى للمسافر في انشاز الأرض يهتدى به ويدرك المسافة .
( 2 ) القطار : من الإبل ، قطعة منها يلي بعضها بعضا على نسق واحد .
( 3 ) قرب الإسناد ص 190 .
( 4 ) كشف الغمة ج 3 ص 41 .
( 5 ) قرب الإسناد ص 192 .