هارون قد استجاب الله دعوتك يا حاجب أطلق عن هذا ، ثم دعا بخلع فخلع عليه ثلاثا
وحمله على فرسه وأكرمه وصيره نديما لنفسه ، ثم قال : هات الكلمات فعلمه
فأطلق عنه وسلمه إلى الحاجب ليسلمه إلى الدار ويكون معه ، فصار موسى بن
جعفر عليه السلام كريما شريفا عند هارون ، وكان يدخل عليه في كل خميس إلى
أن حبسه الثانية فلم يطلق عنه حتى سلمه إلى السندي بن شاهك وقتله بالسم ( 1 ) .
21 - أمالي الصدوق : مثله إلى قوله في كل يوم خميس ( 2 ) .
22 - أمالي الطوسي : الغضائري عن الصدوق مثله ( 3 ) .
23 - مناقب ابن شهرآشوب : مرسلا مثله مع اختصار ثم قال : وفي رواية الفضل بن الربيع
أنه قال : صر إلى حبسنا وأخرج موسى بن جعفر وادفع إليه ثلاثين ألف درهم
واخلع عليه خمس خلع ، واحمله على ثلاث مراكب ، وخيره إما المقام معنا ، أو
الرحيل إلى أي البلاد أحب ، فلما عرض الخلع عليه أبى أن يقبلها ( 4 ) .
بيان : العلاوة بالكسر أعلا الرأس .
24 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : محمد بن علي بن محمد بن حاتم ، عن عبد الله بن بحر الشيباني قال :
حدثني الخرزي أبو العباس بالكوفة قال : حدثني الثوباني قال : كانت لأبي
الحسن موسى بن جعفر عليه السلام - بضع عشرة سنة - كل يوم سجدة بعد ابيضاض الشمس
إلى وقت الزوال قال : فكان هارون ربما صعد سطحا يشرف منه على الحبس الذي
حبس فيه أبا الحسن عليه السلام فكان يرى أبا الحسن عليه السلام ساجدا فقال للربيع : ما ذاك
الثوب الذي أراه كل يوم في ذلك الموضع ؟ قال : يا أمير المؤمنين ما ذاك بثوب
وإنما هو موسى بن جعفر ، له كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال قال
الربيع : فقال لي هارون : أما إن هذا من رهبان بني هاشم ، قلت : فما لك فقد
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا " ع " ج 1 ص 93 .
( 2 ) أمالي الصدوق ص 377 .
( 3 ) أمالي الطوسي ص 269 .
( 4 ) المناقب ج 3 ص 422 .